فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 7699

عليّا، ومعاوية بن حديج جرّد السيف في المسلمين يظهر الأخذ بثأر عثمان، وحصين بن نمير كان أشدّ النّاس في قتال عليّ.

ثمّ إنّ عمر أخذ بوصيّتهم وبعظتهم ثمّ سيّرهم، وأمدّ عمر سعدا بعد خروجه بألفي يمانيّ وألفي نجديّ، وكان المثنّى بن حارثة في ثمانية آلاف، وسار سعد والمثنّى ينتظر قدومه، فمات المثنّى قبل قدوم سعد من جراحة انتقضت عليه، واستخلف على النّاس بشير بن الخصاصيّة وسعد يومئذ بزرود وقد اجتمع معه ثمانية آلاف، وأمر عمر بني أسد أن ينزلوا على حدّ أرضهم بين الحزن والبسيطة، فنزلوا في ثلاثة آلاف، وسار سعد إلى شراف فنزلها ولحقه بها الأشعث بن قيس في ألف وسبعمائة من أهل اليمن، فكان جميع من شهد القادسيّة بضعة وثلاثين ألفا، وجميع من قسم عليه فيئها نحو من ثلاثين ألفا.

ولم يكن أحد أجرأ على أهل فارس من ربيعة، فكان المسلمون يسمّونهم ربيعة الأسد إلى ربيعة الفرس، ولم يدع عمر ذا رأي ولا شرف ولا خطيبا ولا شاعرا ولا وجيها من وجوه النّاس إلّا سيّره إلى سعد. وجمع سعد من كان بالعراق من المسلمين من عسكر المثنّى، فاجتمعوا بشراف، فعبّأهم وأمّر الأمراء وعرّف على كلّ عشرة عريفا، وجعل على الرايات رجالا من أهل السابقة، وولّى الحروب رجالا على ساقتها ومقدّمتها ورجلها وطلائعها ومجنّباتها، ولم يفصل إلّا بكتاب عمر، فجعل على المقدّمة زهرة بن عبد اللَّه ابن قتادة بن الحويّة، فانتهى إلى العذيب، وكان من أصحاب رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وجعل على الميمنة عبد اللَّه بن المعتمّ، وكان من الصحابة أيضا، واستعمل على الميسرة شرحبيل بن السّمط الكنديّ، وجعل خليفته خالد بن عرفطة حليف بني عبد شمس، وجعل عاصم بن عمرو التميميّ على الساقة، وسواد بن مالك التميميّ على الطلائع، وسلمان بن ربيعة الباهليّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت