فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 7699

القتال فإنّ قريشا عبيد من غلب، واللَّه لا يخرجون من بلادهم إلّا بخفّين «1» ! فغضب عبد اللَّه بن سنان من قوله وأمهله حتى دخل قبّته فقتله ولحق بسعد وأسلم.

وسار سعد من شراف فنزل العذيب، ثمّ سار حتى نزل القادسيّة بين العتيق والخندق بحيال القنطرة وقديس أسفل منها بميل. وكتب عمر إلى سعد:

إنّي ألقي في روعي أنّكم إذا لقيتم العدوّ هزمتموهم، فمتى لاعب أحد منكم أحدا من العجم بأمان أو بإشارة أو بلسان كان عندهم أمانا فأجروا له ذلك مجرى الأمان والوفاء، فإنّ الخطأ بالوفاء بقيّة، وإنّ الخطأ بالغدر هلكة، وفيها وهنكم وقوّة عدوّكم. فلمّا نزل زهرة في المقدّمة وأمسى بعث سريّة في ثلاثين معروفين بالنجدة وأمرهم بالغارة على الحيرة، فلمّا جازوا السّيلحين سمعوا جلبة فمكثوا حتى حاذوهم، وإذا أخت آزادمرد بن آزاذبه مرزبان الحيرة تزفّ إلى صاحب الصّنّين، وهو من أشراف العجم، فحمل بكير ابن عبد اللَّه اللّيثيّ أمير السريّة على شيرزاد بن آزاذبه فدقّ صلبه وطارت الخيل على وجوهها وأخذوا الأثقال وابنة آزاذبه في ثلاثين امرأ «2» من الدهاقين ومائة من التوابع ومعهم ما لا يدرى قيمته، فاستاق ذلك ورجع فصبّح سعدا بعذيب الهجانات، فقسم ذلك على المسلمين وترك الحريم بالعذيب ومعها خيل تحوطها، وأمّر عليهم غالب بن عبد اللَّه اللّيثيّ.

ونزل سعد القادسيّة وأقام بها شهرا لم يأته من الفرس أحد. فأرسل سعد عاصم ابن عمرو إلى ميسان، فطلب غنما أو بقرا فلم يقدر عليها وتحصّن منه من هناك، فأصاب عاصم رجلا بجانب أجمة، فسأله عن البقر والغنم، فقال: ما أعلم.

فصاح ثور من الأجمة: كذب عدوّ اللَّه، ها نحن! فدخل فاستاق البقر فأتى بها العسكر قسمه سعد على النّاس فأخصبوا أيّاما. فبلغ ذلك الحجّاج في

(1) . لحقير. B

(2) . امرأة. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت