فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 7699

شباب غيره في الجمعة، فاجتمع تسعة رهط منهم يفسدون في الأرض ولا يصلحون، كانوا قتلوا أبناءهم حين ولدوا خوفا أن يكون عاقر الناقة منهم، ثمّ ندموا فأقسموا ليقتلنّ صالحا وأهله وقالوا: نخرج فترى الناس أنّنا نريد السفر فنأتي الغار الّذي على طريق صالح فنكون فيه، فإذا جاء اللّيل وخرج صالح إلى مسجده قتلناه ثمّ رجعنا إلى الغار ثمّ انصرفنا إلى رحالنا وقلنا ما شهدنا قتله فيصدّقنا قومه. وكان صالح لا يبيت «1» معهم، كان يخرج إلى مسجد له يعرف بمسجد صالح فيبيت فيه، فلمّا دخلوا الغار سقطت عليهم صخرة فقتلتهم، فانطلق رجال ممّن عرف الحال إلى الغار فرأوهم هلكى، فعادوا يصيحون: إنّ صالحا أمرهم بقتل أولادهم ثمّ قتلهم.

وقيل: إنّما كان تقاسم التسعة على قتل صالح بعد عقر الناقة وإنذار صالح إيّاهم بالعذاب، وذلك أنّ التسعة الذين عقروا الناقة قالوا: تعالوا فلنقتل صالحا فإن كان صادقا عجّلنا قتله، وإن كان كاذبا ألحقناه بالناقة، فأتوه ليلا في أهله فدمغتهم الملائكة بالحجارة فهلكوا، فأتى أصحابهم فرأوهم هلكى فقالوا لصالح: أنت قتلتهم، وأرادوا قتله، فمنعهم عشيرته وقالوا: إنّه قد أنذركم «2» العذاب، فإن كان صادقا فلا تزيدوا ربّكم غضبا وإن كان كاذبا فنحن نسلّمه إليكم، فعادوا عنه، فعلى القول الأوّل يكون التسعة الذين تقاسموا غير الذين عقروا الناقة، والثاني أصحّ، واللَّه أعلم.

وأمّا سبب قتل الناقة فقيل: إن قدار بن سالف جلس مع نفر يشربون الخمر فلم يقدروا على ماء يمزجون به خمرهم لأنّه كان يوم شرب الناقة، فحرّض بعضهم بعضا على قتلها، وقيل: إنّ ثمودا كان فيهم امرأتان يقال لإحداهما قطام وللأخرى قبال، وكان قدار يهوى قطام ومصدع يهوى قبال

(1) . ينام. A .B .etS

(2) . وعدكم. A .B .etS

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت