فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 7699

ويجتمعان بهما، ففي بعض الليالي قالتا لقدار ومصدع: لا سبيل لكما إلينا حتى تقتلا الناقة، فقالا: نعم، وخرجا وجمعا أصحابهما وقصدا الناقة وهي على حوضها، فقال الشقيّ لأحدهم: اذهب فاعقرها، فأتاها، فتعاظمه ذلك، فأضرب [1] عنه، وبعث آخر فأعظم ذلك وجعل لا يبعث أحدا إلّا تعاظمه قتلها حتى مشى هو إليها فتطاول فضرب عرقوبها فوقعت تركض، وكان قتلها يوم الأربعاء، واسمه بلغتهم جبّار، وكان هلاكهم يوم الأحد، وهو عندهم أوّل، فلمّا قتلت أتى رجل منهم صالحا فقال: أدرك الناقة فقد عقروها، فأقبل وخرجوا يتلقّونه يعتذرون إليه: يا نبيّ اللَّه إنّما عقرها فلان إنّه لا ذنب لنا! قال: انظروا هل تدركون فصيلها؟ فإن أدركتموه فعسى اللَّه أن يرفع عنكم العذاب. فخرجوا يطلبونه، ولما رأى الفصيل أمّه تضطرب قصد جبلا يقال له القارة قصيرا «1» فصعده، وذهبوا يطلبونه، فأوحى «2» اللَّه إلى الجبل فطال في السماء حتى ما يناله الطير، ودخل صالح القرية، فلمّا رآه الفصيل بكى حتى سالت دموعه ثمّ استقبل صالحا فرغا ثلاثا، فقال صالح: لكلّ رغوة أجل يوم تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ [2] ، وآية العذاب أنّ وجوهكم تصبح في اليوم الأوّل مصفرّة وتصبح في اليوم الثاني محمرّة وتصبح في اليوم الثالث مسودّة. فلمّا أصبحوا إذا وجوههم كأنّما طيت بالخلوق صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وأنثاهم، فلمّا أصبحوا في اليوم الثاني إذا وجوههم محمرّة، فلمّا أصبحوا في اليوم

[1] فأصرّت.

[2] (سورة هود 11، الآية 65) .

(1) . قصرا. B

(2) . فصعدوا وذهبوا ليأخذوه فأوحى. S

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت