على الخزنة، فذلك قوله: فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ «1» . وكانت الريح تقلع الشجرة العظيمة بعروقها وتهدم البيت على من فيه.
وأمّا ثمود فهم ولد ثمود بن جاثر بن إرم بن سام، وكانت مساكن ثمود بالحجر بين الحجاز والشام، وكانوا بعد عاد قد كثروا «2» وكفروا وعتوا، فبعث اللَّه إليهم صالح بن عبيد بن أسف بن ماشج «3» [1] بن عبيد بن جادر بن ثمود، وقيل أسف بن كماشج «4» بن أروم بن ثمود يدعوهم إلى توحيد اللَّه تعالى وإفراده بالعبادة قالُوا: يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا الآية [2] ، وكان اللَّه قد أطال أعمارهم حتى إن كان أحدهم يبني البيت من المدر فينهدم وهو حيّ، فلمّا رأوا ذلك اتخذوا من الجبال بيوتا فارهين فنحتوها، وكانوا في سعة من معايشهم، ولم يزل صالح يدعوهم فلم يتبعه منهم إلّا قليل مستضعفون، فلمّا ألحّ عليهم بالدّعاء والتحذير والتخويف سألوه فقالوا: يا صالح أخرج معنا إلى عيدنا، وكان لهم عيد يخرجون إليه بأصنامهم، فأرنا آية فتدعو إلهك وندعو آلهتنا فإن استجيب لك اتّبعناك وإن استجيب لنا اتبعتنا. فقال: نعم، فخرجوا بأصنامهم وصالح معهم، فدعوا أصنامهم أن لا يستجاب لصالح ما يدعو به، وقال له سيّد قومه: يا صالح أخرج لنا من هذه الصخرة- لصخرة منفردة- ناقة جوفاء عشراء، فإن فعلت ذلك صدّقناك.
[1] (ورد في الطبري: ماسخ) .
[2] (سورة هود 11، الآية 62) .
(2) . تكبروا. B
(3) . ماشيج. B
(4) . كاشج. S . كماشيج. B