فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 7699

عصبيّة للحجّاج. فلمّا استخلف السفّاح عمدوا إلى طريقه يوم ظهوره من الكوفة فألقوا فيها الريحان ونثروا عليه، فأعجبه ذلك من فعلهم، ثمّ رفعوا إليه أمرهم وتقرّبوا إليه بأخواله بني الحارث بن كعب، فكلّمه فيهم عبد اللَّه ابن الحارث فردّهم إلى مائتي حلّة. فلمّا ولي الرشيد شكوا إليه العمّال فأمر أن يعفوا من العمّال وأن يكون مؤدّاهم بيت المال.

وفيها قدم وفد سلامان في شوال، وهم سبعة نفر، رأسهم حبيب السلامانيّ.

وفيها قدم وفد غبشان في رمضان، ووفد عامر في شهر رمضان أيضا. وفيها قدم وفد الأزد رأسهم صرد بن عبد اللَّه في بضعة عشر رجلا، فأسلم، وأمّره رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، على من أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد المشركين، فسار إلى مدينة جرش، وفيها قبائل من اليمن فيهم خثعم، فحاصرهم قريبا من شهر فامتنعوا منه فرجع حتى كان بجبل يقال له كشر، فظنّ أهل جرش أنّه منهزم فخرجوا في طلبه فأدركوه، فعطف عليهم فقاتلهم قتالا شديدا، وقد كان أهل جرش بعثوا رجلين منهم إلى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ينظران حاله. فبينما هما عنده إذ قال: بأيّ بلاد اللَّه شكر؟ فقالا: ببلادنا جبل يقال له كشر. فقال: إنّه ليس بكشر ولكنّه شكر، وإنّ بدن اللَّه لتنحر عنده الآن. فقال لهما أبو بكر أو عثمان:

ويحكما إنّه ينعى لكما قومكما فاسألاه أن يدعو اللَّه يرفع عنهم، ففعلا، فقال: اللَّهمّ ارفع عنهم، فخرجا من عنده إلى قومهما فوجداهم قد أصيبوا ذلك اليوم في تلك الساعة التي ذكر فيها النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، حالهم، وخرج وفد جرش إلى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فأسلموا.

وفيها قدم وفد مراد مع فروة بن مسيك المراديّ على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، مفارقا لملوك كندة، وقد كان قبيل الإسلام بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت