فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 7699

وأسلمت قريش عرفت العرب أنّها لا طاقة لها بحرب رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ولا عداوته، فدخلوا في الدّين أفواجا، كما قال اللَّه تعالى:

إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّابًا «1» .

وقدمت وفودهم في هذه السنة، قدم وفد بني أسد على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وقالوا: أتيناك قبل أن ترسل إلينا [رسولا] ، فأنزل اللَّه تعالى: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا «2» ، الآية. وفيها قدم وفد بليّ في شهر ربيع الأوّل. وفيها قدم وفد الزّاريين، وهم عشرة نفر.

وفيها

قدم على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وفد بني تميم مع حاجب ابن زرارة بن عدس، وفيهم الأقرع بن حابس والزّبرقان بن بدر وعمرو ابن الأهتم وقيس بن عاصم والختّات ومعتمر بن زيد في وفد عظيم ومعهم عيينة بن حصن الفزاريّ، فلمّا دخلوا المسجد نادوا رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، [من وراء حجراته] أن اخرج إلينا يا محمّد، فآذى ذلك رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وخرج إليهم، فقالوا: جئنا نفاخرك فأذن لشاعرنا وخطيبنا، فأذن لهم، فقام عطارد فقال: الحمد للَّه الّذي له علينا الفضل الّذي جعلنا ملوكا ووهب لنا أموالا عظاما نفعل فيها المعروف وجعلنا أعزّ أهل المشرق وأكثرهم عددا، فمن يفاخرنا فليعدّد مثل عددنا.

فقال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، لثابت بن قيس: أجب الرجل.

فقام ثابت فقال: الحمد للَّه الّذي له السماوات والأرض خلقه، قضى فيهنّ أمره، ووسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت