فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 7699

وسوداء ونادى مناد منها: يا قيل اختر لنفسك وقومك. فقال: قد اخترت السحابة السوداء فإنّها أكثر ماء، فناداه مناد: اخترت رمادا رمددا [1] ، لا تبقي من عاد أحدا، لا ولدا تترك ولا والدا إلّا جعلته همدا، إلّا بني اللّوذيّة المهدي. وبنو اللوذية: بنو لقيم بن هزّال، كانوا بمكّة عند خالهم معاوية ابن بكر. وساق اللَّه السحابة السوداء بما فيها من العذاب إلى عاد، فخرجت عليهم من واد يقال له المغيث، فلمّا رأوا استبشروا بها وقالوا: هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا يقول اللَّه تعالى: بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْ ءٍ بِأَمْرِ رَبِّها «1» ، أي كلّ شيء أمرت به.

وكان أوّل من رأى ما فيها وعرف أنّها ريح مهلكة امرأة من عاد يقال لها فهدد «2» ، فلمّا رأت ما فيها صاحت وصعقت، فلمّا أفاقت قالوا: ما ذا رأيت؟

قالت: رأيت ريحا فيها كشهب النار أمامها رجال يقودونها، فلمّا خرجت الريح من الوادي قال سبعة رهط منهم، أحدهم الخلجان [2] : تعالوا حتى نقوم على شفير الوادي فنردّها. فجعلت الريح تدخل تحت الواحد منهم فتحمله فتدقّ عنقه، وبقي الخلجان فمال إلى الجبل وقال: لم يبق إلّا الخلجان نفسه يا لك من يوم دهاني أمسه «3» بثابت الوطء شديد وطسه

لو لم يجئني جئته أجسّه فقال له هود: أسلم تسلم. فقال: وما لي؟ قال: الجنّة. فقال: فما

[1] ومدداء.

[2] قال شعبة رهط من الخلجان.

(2) . مهدد. S مهرد. c .P

(3) . نكسه. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت