ابن أسيد، وأختها عاتكة بنت أبي العيص، وكانت عند المطّلب بن أبي وداعة السّهميّ، وأمّه بنت عفّان بن أبي العاص أخت عثمان، وكانت عند سعد حليف بني مخزوم، وهند بنت عتبة، وكانت عند أبي سفيان، ويسيرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى، وأمّ حكيم بنت الحارث بن هشام، وكانت عند عكرمة بن أبي جهل، وفاختة بنت الوليد بن المغيرة أخت خالد، وكانت عند صفوان بن أميّة بن خلف، وريطة بنت الحجّاج، وكانت عند عمرو بن العاص في غيرهنّ، وكانت هند متنكّرة لصنيعها بحمزة، فهي تخاف أن تؤخذ به، وقال لهنّ: تبايعنني على أن لا تشركن باللَّه شيئا. قالت هند:
إنّك واللَّه لتأخذ علينا ما لا تأخذه على الرجال فسنؤتيكه. قال: ولا تسرقن.
قالت: واللَّه إن كنت لأصبت من مال أبي سفيان الهنة والهنة. فقال أبو سفيان، وكان حاضرا: أمّا ما مضى فأنت منه في حلّ. فقال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم:
أهند؟ قالت: أنا هند فاعف عمّا سلف [1] عفا اللَّه عنك. قال: ولا تزنين. قالت: وهل تزني الحرّة؟ قال: ولا تقتلن أولادكنّ. قالت: ربّيناهم صغارا وقتلتهم يوم بدر كبارا فأنت وهم أعلم. فضحك عمر. قال: ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكنّ وأرجلكنّ. قالت: واللَّه إنّ إتيان البهتان لقبيح ولبعض [2] التجاوز أمثل «1» . قال: ولا تعصينني في معروف. قالت: ما جلسنا هذا المجلس ونحن نريد أن نعصيك. فقال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، لعمر: بايعهنّ. واستغفر لهنّ رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم.
وكان رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، لا يمسّ النساء ولا يصافح امرأة
[1] سالف.
[2] ولبعرض.
(1) . أميل. B