تظلّ جيادنا متمطّرات «1» ... تلطّمهنّ بالخمر النّساء [1]
وكان رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، قد أمر بقتل ثمانية رجال وأربع نسوة، فأمّا الرجال فمنهم عكرمة بن أبي جهل، كان يشبه أباه في إيذاء رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وعداوته والإنفاق على محاربته، فلمّا فتح رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، مكّة خافه على نفسه فهرب إلى اليمن وأسلمت امرأته أمّ حكيم بنت الحارث بن هشام فاستأمنت له وخرجت في طلبه ومعها غلام لها روميّ، فراودها عن نفسها، فأطمعته ولم تمكّنه [2] حتى أتت حيّا من العرب فاستعانتهم عليه، فأوثقوه، وأدركت عكرمة وهو يريد ركوب البحر فقالت: جئتك من عند أوصل النّاس وأحلمهم وأكرمهم وقد آمنك، فرجع، وأخبرته خبر الروميّ، فقتله قبل أن يسلم. فلمّا قدم على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، سرّ به، فأسلم وسأل رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، أن يستغفر [3] له، فاستغفر.
ومنهم
صفوان بن أميّة بن خلف، وكان أيضا شديدا على النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فهرب خوفا منه إلى جدّة، فقال عمير بن وهب الجمحيّ:
يا رسول اللَّه إنّ صفوان سيّد قومي وقد خرج هاربا منك فآمنه. قال: هو آمن، وأعطاه عمامته التي دخل بها مكّة ليعرف بها أمانه، فخرج بها عمير
تكاد جيادنا مستمطرات ... يلطّمهنّ بالخمر النّساء
[2] تمنّيه.
[3] استغفر.
(1) . مضمرات. P .C