فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 7699

على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فأخذ مارية لنفسه ووهب شيرين حسّان بن ثابت الأنصاريّ، فهي أمّ ابنه عبد الرحمن، فهو وإبراهيم ابنا خالة. وفيها اتخذ منبره، وقيل: إنّه عمل سنة ثمان، وهو الثبت. وفيها بعث رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، عمر بن الخطّاب في ثلاثين رجلا إلى عجز هوازن، فهربوا منه ولم يلق كيدا.

وفيها كانت سريّة بشير بن سعد والد النعمان بن بشير الأنصاري إلى بني مرّة بفدك في شعبان في ثلاثين رجلا أصيب أصحابه وارتثّ في القتلى، ثمّ رجع إلى المدينة. وفيها كانت سريّة غالب بن عبد اللَّه اللّيثيّ إلى أرض بني مرّة، فأصاب مرداس بن نهيك حليفا لهم من جهينة قتله أسامة [بن زيد] ورجل من الأنصار. قال أسامة: لما غشيناه قال: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلمّا قدمنا على النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، أخبرناه الخبر فقال: كيف تصنع بلا إله إلّا اللَّه

! وفيها كانت سريّة غالب بن عبد اللَّه أيضا في مائة وثلاثين راكبا إلى بني عبد بن ثعلبة، فأغار عليهم واستاق النّعم إلى المدينة. وفيها كانت سريّة بشير بن سعد إلى اليمن والجناب في شوّال.

وكان سببها أنّ جبيل بن نويرة «1» الأشجعي كان دليل رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، إلى خيبر، قدم على النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فأخبره أنّ جمعا من غطفان بالجناب قد أمدّهم عيينة بن حصن وأمرهم بالمسير إلى المدينة، فبعث النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بشيرا فأصابوا نعما وقتلوا مولى لعيينة، ثمّ لقوا جمع عيينة، فهزمهم المسلمون، وانهزم عيينة، فلقيه الحارث بن عوف منهزما، فقال له: قد آن لك أن تقصر* عمّا مضى «2» .

(حاطب بالحاء المهملة، وآخره باء موحدة، وبشير بفتح الباء الموحّدة،

(1) . بريرة. B

(2) . عمارى. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت