فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 7699

فليأتياني به.

فبعث باذان نابوه «1» ، وكان كاتبا حاسبا، ورجلا آخر من الفرس يقال له خرّخسره، وكتب معهما يأمره بالمسير معهما إلى كسرى، وتقدّم إلى نابوه «2» أن يأتيه بخبر رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وسمعت قريش بذلك ففرحوا وقالوا: أبشروا فقد نصب له كسرى ملك الملوك، كفيتم الرجل. فخرجا حتى قدما على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وقد حلقا لحاهما [وأعفيا] شواربهما، فكره [1] النظر إليهما وقال: ويلكما من أمركما بهذا؟ قالا: ربّنا، يعنيان [2] الملك. فقال: لكنّ ربّي أمرني أن أعفي لحيتي وأقصّ شاربي، فأعلماه بما قدما له وقالا: إن فعلت كتب باذان فيك إلى كسرى، وإن أبيت فهو يهلكك ويهلك قومك. فقال لهما رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: ارجعا حتى تأتياني غدا. وأتى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، الخبر من السماء: إنّ اللَّه قد سلّط على كسرى ابنه شيرويه فقتله، فدعاهما رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأخبرهما بقتل كسرى وقال لهما: إنّ ديني وسلطاني سيبلغ ملك كسرى وينتهي منتهى الخفّ والحافر، وأمرهما أن يقولا [3] لباذان: أسلم، فإن أسلم أقرّه على ما تحت يده وأملّكه على قومه.

ثمّ أعطى خرخسره منطقة ذهب وفضّة أهداها له بعض الملوك.

وخرجا فقدما على باذان وأخبراه الخبر، فقال: واللَّه ما هذا كلام ملك وإنّي لأراه نبيّا، ولننظرنّ فإن كان ما قال حقّا فإنّه لنبيّ مرسل، وإن لم يكن فنرى فيه رأينا. فلم يلبث باذان أن قدم عليه كتاب شيرويه يخبره

[1] فكرّر.

[2] يعنون.

[3] يقول.

(1 - 2) . تابوة. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت