فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 7699

البرح وقد استنقذ كلّ ما بأيدينا [1] ، فما برحت مكاني حتى أبصرت فوارس رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، يتخلّلون الشجر، أوّلهم الأخرم الأسدي واسمه محرز بن نضلة من أسد بن خزيمة وعلى أثره أبو قتادة وعلى أثرهما المقداد بن عمرو الكنديّ، فأخذت بعنان الأخرم وقلت:

احذر القوم لا يقتطعوك حتى تلحق رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأصحابه، فقال: يا سلمة إن كنت تؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا تحل بيني وبين الشهادة. قال: فخلّيته، فالتقى هو وعبد الرحمن بن عيينة، فعقر الأخرم بعبد الرحمن فرسه وطعنه عبد الرحمن فقتله، وتحوّل عبد الرحمن على فرس الأخرم، [ولحق أبو قتادة فارس رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بعبد الرحمن فطعنه] ، فانطلقوا هاربين، قال سلمة: فو الّذي كرّم وجه محمّد لأتبعنّهم أعدو على رجليّ حتى ما أرى من أصحاب محمّد ولا غبارهم شيئا.

وعدلوا قبل غروب الشمس إلى غار فيه ماء يقال له ذو قرد يشربون منه وهم عطاش، فنظروا إليّ أعدو في آثارهم فحلّيتهم [2] فما ذاقوا منه قطرة، قال: واشتدّوا في ثنيّة «1» [3] ذي أبهر «2» فأرشق بعضهم بسهم فيقع في نغض [4] كتفه، فقلت: خذها وأنا ابن الأكوع* واليوم [يوم] الرّضّع.

وإذا فرسان على الثنيّة فجئت بهما أقودهما إلى النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم.

[1] يلينا.

[2] فخلّيتهم. (وحلّيتهم: أي طردتهم وأجليتهم) .

[3] بيت.

[4] بعض.

(1) . يديه. P .C

(2) . أبتر. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت