رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، حتى قتل يوم بئر معونة.
وقيل: كان قتلهم عمرو بن الحضرميّ وأخذ العير آخر يوم من جمادى وأوّل ليلة من رجب.
وفيها صرفت القبلة من الشام إلى الكعبة، وكان أوّل ما فرضت القبلة إلى بيت المقدس والنبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بمكّة، وكان يحبّ استقبال الكعبة، وكان يصلّي بمكّة ويجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس. فلمّا هاجر إلى المدينة لم يمكنه ذلك، وكان يؤثر أن يصرف إلى الكعبة، فأمره اللَّه أن يستقبل الكعبة يوم الثلاثاء للنصف من شعبان على رأس ثمانية عشر شهرا من قدومه المدينة، وقيل: على رأس ستّة عشر شهرا في صلاة الظهر.
وفيها أيضا في شعبان فرض صوم شهر رمضان، وكان لما قدم المدينة رأى اليهود تصوم عاشوراء فصامه وأمر بصيامه، فلمّا فرض رمضان لم يأمرهم بصوم عاشوراء ولم ينههم.
وفيها أمر الناس بإخراج زكاة الفطر قبل الفطر بيوم أو يومين. وفيها خرج رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، إلى المصلّى فصلّى بهم صلاة العيد، وكان ذلك أوّل خرجة خرجها، وحملت بين يديه العنزة [1] ، وكانت للزبير وهبها له النجاشيّ، وهي [2] اليوم للمؤذّنين في المدينة.
[1] (العنزة: عصا في رأسها سنان مثل سنان الرمح) .
[2] وهو.