فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 7699

يعرف بالعدسة «1» .

ومنهم: الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، وهو ابن خال النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وكان من المستهزءين، وكان إذا رأى فقراء المسلمين قال لأصحابه: هؤلاء ملوك الأرض الذين يرثون ملك كسرى.

وكان يقول للنبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم: أما كلّمت اليوم من السماء يا محمّد! وما أشبه ذلك. فخرج من أهله فأصابه السّموم فاسودّ وجهه، فلمّا عاد إليهم لم يعرفوه وأغلقوا الباب دونه، فرجع متحيّرا حتى مات عطشا. وقيل: إنّ جبرائيل أومأ إلى السماء فأصابته الأكلة فامتلأ قيحا فمات.

ومنهم: الحارث بن قيس بن عديّ بن سعد بن سهم السّهميّ، كان أحد المستهزءين الذين يؤذون رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وهو ابن الغيطلة، وهي أمّه، وكان يأخذ حجرا يعبده، فإذا رأى أحسن منه ترك الأوّل وعبد الثاني. وكان يقول: قد غرّ محمّد أصحابه ووعدهم أن يحيوا بعد الموت، واللَّه ما يهلكنا إلّا الدهر، وفيه نزلت: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ «2» ، وأكل حوتا مملوحا فلم يزل يشرب الماء حتى مات، وقيل: أخذته الذبحة، وقيل: امتلأ رأسه قيحا فمات.

ومنهم: الوليد بن المغيرة بن عبد اللَّه بن مخزوم، وكان الوليد يكنّى أبا عبد شمس، وهو العدل، لأنّه كان عدل قريش كلّها، لأنّ قريشا كانت تكسو البيت جميعها وكان الوليد يكسوه وحده، وهو الّذي جمع قريشا وقال: إنّ الناس يأتونكم أيّام الحجّ فيسألونكم عن محمّد فتختلف أقوالكم فيه، فيقول هذا: ساحر، ويقول هذا: كاهن، ويقول هذا: شاعر، ويقول هذا:

مجنون، وليس يشبه واحدا ممّا يقولون، ولكن أصلح ما قيل فيه ساحر لأنّه يفرّق بين المرء وأخيه وزوجته. وقال أبو جهل: لئن سبّ محمّد آلهتنا سببنا

(1) . بالعديبة. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت