فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 7699

ابن أميّة بن خلف الجمحيّ، أسلم مع بلال، فأخذه أميّة بن خلف وربط في رجله حبلا وأمر به فجرّ ثمّ ألقاه في الرمضاء، ومرّ به جعل فقال له أميّة:

أليس هذا ربّك؟ فقال: اللَّه ربّي وربّك وربّ هذا، فخنقه خنقا شديدا، ومعه أخوه أبيّ بن خلف يقول: زده عذابا حتى يأتي محمّد فيخلّصه بسحره، ولم يزل على تلك الحال حتى ظنّوا أنّه قد مات، ثمّ أفاق، فمرّ به أبو بكر فاشتراه وأعتقه.

وقيل: إنّ بني عبد الدار كانوا يعذّبونه، وإنّما كان مولى لهم، وكانوا يضعون الصخرة على صدره حتى دلع لسانه فلم يرجع عن دينه، وهاجر ومات قبل بدر.

ومنهم: لبيبة «1» جارية بني مؤمّل بن حبيب بن عديّ بن كعب، أسلمت قبل إسلام عمر بن الخطّاب، وكان عمر يعذّبها حتى تفتن ثمّ يدعها، ويقول:

إنّي لم أدعك إلّا سآمة، فتقول: كذلك يفعل اللَّه بك إن لم تسلم، فاشتراها أبو بكر فأعتقها.

ومنهم: زنّيرة، وكانت لبني عديّ، وكان عمر يعذّبها، وقيل: كانت لبني مخزوم، وكان أبو جهل يعذّبها حتى عميت، فقال لها: إنّ اللات والعزّى فعلا بك. فقالت: وما يدري اللات والعزّى من يعبدهما؟ ولكنّ هذا أمر من السماء وربّي قادر على ردّ بصري، فأصبحت من الغد وقد ردّ اللَّه بصرها، فقالت قريش: هذا من سحر محمّد، فاشتراها أبو بكر فأعتقها.

(زنّيرة بكسر الزاي، وتشديد النون، وتسكين الياء المثنّاة من تحتها، وفتح الراء) .

ومنهم: النّهديّة، مولاة لبني نهد، فصارت لامرأة من بني عبد الدار

(1) . أمينة. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت