فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 7699

إسلامه قديما، قيل سادس ستّة قبل دخول رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، دار الأرقم، فأخذه الكفّار وعذّبوه عذابا شديدا، فكانوا يعرّونه ويلصقون ظهره بالرمضاء ثمّ بالرضف، وهي الحجارة المحماة بالنار، ولووا رأسه، فلم يجبهم إلى شيء ممّا أرادوا منه، وهاجر وشهد المشاهد كلّها مع رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ونزل الكوفة، ومات سنة ستّ «1» وثلاثين.

ومنهم: صهيب بن سنان الروميّ، ولم يكن روميّا، وإنّما نسب إليهم لأنّهم سبوه وباعوه، وقيل: لأنّه كان أحمر اللون، وهو من النّمر بن قاسط، كنّاه رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، أبا يحيى قبل أن يولد له، وكان ممّن يعذّب في اللَّه، فعذّب عذابا شديدا. ولما أراد الهجرة منعته قريش، فافتدى نفسه منهم بماله أجمع، وجعله عمر بن الخطّاب عند موته يصلّي بالناس إلى أن يستخلف بعض أهل الشورى، وتوفّي بالمدينة في شوّال من سنة ثمان وثلاثين وعمره سبعون سنة.

وأمّا عامر بن فهيرة فهو مولى الطّفيل بن عبد اللَّه الأزديّ، وكان الطفيل أخا عائشة لأمّها أمّ رومان، أسلم قديما قبل دخول رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، دار الأرقم، وكان من المستضعفين يعذّب في اللَّه، فلم يرجع عن دينه، واشتراه أبو بكر وأعتقه، فكان يرعى غنما له، وكان يروح بغنم أبي بكر إلى النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وإلى أبي بكر لما كانا في الغار، وهاجر معهما إلى المدينة يخدمهما، وشهد بدرا وأحدا، واستشهد يوم بئر معونة وله أربعون سنة. ولما طعن قال: فزت وربّ الكعبة! ولم توجد جثّته لتدفن مع القتلى، فقيل: إنّ الملائكة دفنته.

ومنهم: أبو فكيهة، واسمه أفلح، وقيل يسار، وكان عبدا لصفوان

(1) . سبع. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت