فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 7699

بغيض بن عامر بن لؤيّ وبني تيم الأدرم بن غالب بن فهر وبني محارب بن فهر وبني الحارث بن فهر، إلّا بني هلال بن أهيب رهط أبي عبيدة بن الجرّاح وإلّا رهط عياض بن غنم، بظواهر مكّة، فسمّوا قريش الظواهر، وتسمّى سائر بطون [قريش] قريش البطاح، وكانت قريش الظواهر تغير وتغزو، وتسمّى قريش البطاح الضبّ للزومها الحرم.

فلمّا ترك قصيّ قريشا بمكّة وما حولها ملّكوه عليهم. فكان أوّل ولد كعب بن لؤيّ أصاب ملكا أطاعه به قومه، وكان إليه الحجابة والسقاية والرفادة والندوة واللواء، فحاز شرف قريش كلّه، وقسّم مكّة أرباعا بين قومه، فبنوا المساكن واستأذنوه في قطع الشجر، فمنعهم، فبنوا والشجر في منازلهم، ثمّ إنّهم قطعوه بعد موته.

وتيمّنت قريش بأمره فما تنكح امرأة ولا رجل إلّا في داره، ولا يتشاورون في أمر ينزل بهم إلّا في داره، ولا يعقدون لواء للحرب إلّا في داره، يعقده بعض ولده، وما تدرّع جارية إذا بلغت أن تدرّع إلّا في داره، وكان أمره في قومه كالدّين المتّبع في حياته وبعد موته. فاتخذ دار الندوة وبابها في المسجد، وفيها كانت قريش تقضي أمورها.

فلمّا كبر قصيّ ورقّ، وكان ولده عبد الدار أكبر ولده، وكان ضعيفا، وكان عبد مناف قد ساد في حياة أبيه وكذلك إخوته، قال قصيّ لعبد الدار: واللَّه لألحقنّك بهم! فأعطاه دار الندوة والحجابة، وهي حجابة الكعبة، واللواء، وهو كان يعقد لقريش ألويتهم، والسقاية، كان يسقي الحاج، والرفادة، وهي خرج تخرجه قريش في كلّ موسم من أموالها إلى قصيّ بن كلاب فيصنع منه طعاما للحاجّ يأكله الفقراء، وكان قصيّ قد قال لقومه: إنّكم جيران اللَّه وأهل بيته، وإنّ الحاجّ ضيف اللَّه وزوّار بيته، وهم أحقّ الضيف بالكرامة، فاجعلوا لهم طعاما وشرابا أيّام الحجّ. ففعلوا فكانوا يخرجون من أموالهم فيصنع به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت