فهرس الكتاب

الصفحة 7109 من 7699

درهما، وكان التمر كلّ أربعة أرطال وخمسة أرطال بقيراط، فصار كلّ رطلين بقيراط.

ومن عجيب ما يحكى أنّ السكر النادر الأسمر كان كلّ رطل بدرهم وربع، وكان السكر الأبلوج المصريّ النقي كلّ رطل بدرهمين، فصار [1] السكر الأسمر كلّ رطل بثلاثة دراهم ونصف، والسكر الأبلوج كلّ رطل بثلاثة دراهم وربع، وسببه أنّ الأمراض لمّا كثرت، واشتدّ الوباء، قالت النساء: هذه الأمراض باردة والسكر الأسمر حارّ فينفع منها، والأبلوج بارد يقويها، وتبعهنّ الأطبّاء استمالة لقلوبهنّ، ولجهلهم، فغلا الأسمر بهذا السبب، وهذا من الجهل المفرط.

وما زالت الأشياء هكذا إلى أوّل الصيف، واشتدّ الوباء، وكثر الموت والمرض في الناس، فكان يحمل على النعش الواحد عدّة من الموتى، فممّن مات فيه شيخنا عبد المحسن بن عبد اللَّه الخطيب، الطوسيّ، خطيب الموصل، وكان من صالحي المسلمين، وعمره ثلاث وثمانون سنة وشهور.

وفيها انخسف القمر ليلة الثلاثاء خامس عشر صفر.

وفيها هرب أمير حاجّ العراق، وهو حسام الدين أبو فراس الحلّيّ، الكرديّ، الورّاميّ، وهو ابن أخي الشيخ ورّام، كان عمّه من صالحي المسلمين وخيارهم من أهل الحلّة السيفيّة، فارق الحاجّ بين مكّة والمدينة وسار إلى مصر.

حكى لي بعض أصدقائه أنّه إنّما حمله على الهرب كثرة الخرج في الطريق، وقلّة المعونة من الخليفة، ولمّا فارق الحاجّ خافوا خوفا شديدا من العرب، فأمّن اللَّه خوفهم، ولم يذعرهم ذاعر في جميع الطريق، ووصلوا آمنين، إلّا أنّ

[1] صار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت