فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 7699

فرجعوا إليه ولم يصلوا إلى الكاهنة وخلّوا بينه وبينها.

فلمّا فرغ من حفرها وجد الغزالين اللذين دفنتهما جرهم فيها، وهما من ذهب، ووجد فيها أسيافا قلعيّة وأدراعا. فقالت له قريش: يا عبد المطّلب لنا معك في هذا شرك وحقّ. قال: لا ولكن هلمّ إلى أمر نصف بيني وبينكم، نضرب عليها بالقداح. فقالوا: فكيف تصنع؟ قال: أجعل للكعبة قدحين ولكم قدحين ولي قدحين، فمن خرج قداحه على شيء أخذه، ومن تخلّف قداحه فلا شيء له. قالوا: أنصفت. ففعلوا ذلك وضربت القداح عند هبل فخرج قدحا الكعبة على الغزالين، وخرج قدحا عبد المطّلب على الأسياف والأدراع، ولم يخرج لقريش شيء من القداح. فضرب عبد المطّلب الأسياف بابا للكعبة وجعل فيه الغزالين صفائح من ذهب، فكان أوّل ذهب حلّيت به الكعبة. وقيل: بل بقيا في الكعبة وسرقا، على ما نذكره.

وأقبل الناس والحجّاج على بئر زمزم تبرّكا بها ورغبة فيها، وأعرضوا عمّا سواها من الآبار [1] . ولما رأى عبد المطّلب تظاهر قريش عليه نذر للَّه تعالى: إن يرزقه عشرة من الولدان يبلغون أن يمنعوه ويذبّوا عنه نحر أحدهم قربانا للَّه تعالى.

وقد ذكر النذر في اسم عبد اللَّه أبي النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم.

وعبد المطّلب أوّل من خضب بالوسمة، وهو السواد، لأنّ الشيب أسرع إليه.

[1] الأبيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت