فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 7699

وهي عند البيت، فقالت له حين نظرت إليه وإلى وجهه: أين تذهب يا عبد اللَّه؟

فقال: مع أبي. قالت: لك عندي مثل الّذي نحر عنك أبوك من الإبل وقع عليّ الآن. قال: إنّ معي أبي لا أستطيع خلافه ولا فراقه.

فخرج به عبد المطّلب حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة، وهو سيّد بني زهرة، فزوّجه ابنته آمنة بنت وهب، وهي لبرّة بنت عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار بن قصيّ، وبرّة لأم حبيب بنت أسد بن عبد العزّى بن قصيّ، وأمّ حبيب لبرّة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب.

فدخل عبد اللَّه عليها حين ملكها «1» مكانها فوقع عليها فحملت بمحمّد، صلّى اللَّه عليه وسلّم. ثمّ خرج من عندها حتى أتى المرأة التي عرضت عليه نفسها بالأمس فقال لها: ما لك لا تعرضين عليّ اليوم ما كنت عرضت بالأمس؟

فقالت: فارقك النور الّذي كان معك بالأمس فليس لي بك اليوم حاجة.

وقد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل أنّه كائن لهذه الأمّة نبيّ من بني إسماعيل.

وقيل: إنّ عبد المطّلب خرج بابنه عبد اللَّه ليزوّجه فمرّ به على كاهنة من خثعم يقال لها فاطمة بنت مرّ متهوّدة من أهل تبالة «2» [1] فرأت في وجهه نورا وقالت له: يا فتى هل لك أن تقع عليّ الآن وأعطيك مائة من الإبل؟ فقال لها:

أمّا الحرام فالممات دونه ... والحلّ لا حلّ فأستبينه

فكيف بالأمر الّذي تبغينه

ثمّ قال لها: أنا مع أبي ولا أقدر [أن] أفارقه. فمضى فزوّجه آمنة بنت وهب

[1] بنت مرّة مشهورة من أهل قبائله.

(1) . أملكها. P .C

(2) . ثمالة. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت