ظأرناكم بالبيض حتّى لأنتم ... أذلّ من السّقبان بين الحلائب
يجرّدن بيضا كلّ يوم كريهة ... ويرجعن حمرا جارحات المضارب
لقيتكم يوم الحدائق حاسرا ... كأنّ يدي بالسيف مخراق لاعب «1»
ويوم بعاث أسلمتنا سيوفنا ... إلى حسب في جذم غسّان ثاقب
قتلناكم يوم الفجار وقبله ... ويوم بعاث كان يوم التغالب
أتت عصب للأوس «2» تخطر بالقنا ... كمشي الأسود في رشاش الأهاضب
فأجابه عبد اللَّه بن رواحة:
أشاقتك «3» ليلى في الخليط المجانب ... نعم، فرشاش الدمع في الصدر غالب
بكى إثر من شطّت نواه ولم يقم ... لحاجة محزون شكا الحبّ ناصب
لدن غدوة حتى إذا الشمس عارضت ... أراحت «4» له من لبّه كلّ عازب
نحامي على أحسابنا بتلادنا ... لمفتقر أو سائل الحقّ واجب
وأعمى هدته للسبيل سيوفنا ... وخصم أقمنا بعد ما ثجّ «5» ثاعب [1]
ومعترك ضنك يرى الموت وسطه ... مشينا له مشي الجمال المصاعب
برجل ترى الماذيّ فوق جلودهم ... وبيضا نقيّا مثل لون الكواكب
وهم حسّر لا في الدروع تخالهم ... أسودا متى تنشأ الرماح تضارب
معاقلهم في كلّ يوم كريهة ... مع الصدق منسوب السيوف القواضب
[1] نجّ شاغب.
(1) . محنا ولاعب. S
(2) . مل ارض. S ؛ مثل أوس. A .etB
(3) . لليلى. B ؛ اسلسا قتل. A
(4) . وراح. S .etA
(5) . نايح. R