فهرس الكتاب

الصفحة 6884 من 7699

أبي علي قد ولاه شهاب الدين بلاد الغور وغيرها من أرض الراون «1» ، فلمّا بلغه قتله سار إلى فيروزكوه خوفا أن يسبقه إليها غياث الدين فيملك البلد ويأخذ الخزائن التي بها.

وكان علاء الدين حسن السيرة من أكابر بيوت الغوريّة، إلّا أنّ الناس كرهوه لميلهم إلى غياث الدين، وأنف الأمراء من خدمته مع وجود ولد غياث الدين سلطانهم، ولأنّه كان كراميّا مغاليّا في مذهبه، وأهل فيروزكوه شافعيّة، وألزمهم أن يجعلوا الإقامة مثنى، فلمّا وصل إلى فيروزكوه أحضر جماعة من الأمراء منهم: محمّد المرغنيّ وأخوه، ومحمّد بن عثمان، وهم من أكابر الأمراء، وحلّفهم على مساعدته على قتال خوارزم شاه وبهاء الدين، صاحب باميان، ولم يذكر غياث الدين احتقارا له، فحلفوا له ولولده من بعده.

وكان غياث الدين بمدينة بست لم يتحرّك في شيء انتظارا لما يكون من صاحب باميان، لأنّهما كانا قد تعاهدا أيّام شهاب الدين أن تكون خراسان لغياث الدين وغزنة والهند لبهاء الدين، وكان بهاء الدين صاحب باميان بعد موت شهاب الدين أقوى منه، فلهذا لم يفعل شيئا، فلمّا بلغه خبر موت بهاء الدين جلس على التخت، وخطب لنفسه بالسلطنة عاشر رمضان، وحلّف الأمراء الذين قصدوه، وهم إسماعيل الخلجيّ، وسونج أمير أشكار «2» ، وزنكي بن خرجوم «3» ، وحسين الغوريّ صاحب تكياباذ «4» وغيرهم، وتلقّب بألقاب أبيه غياث الدنيا والدين، وكتب إلى علاء الدين محمّد بن أبي عليّ وهو بفيروزكوه يستدعيه إليه، ويستعطفه ليصدر عن رأيه، ويسلّم مملكته إليه، وكتب إلى الحسين بن خرميل، وإلي هراة، مثل ذلك أيضا، ووعده الزيادة في الإقطاع.

(1) . الدوان. B . أرض الداون. A

(2) . شكار. A . سكار: 740. شكا: P .C

(3) حرحوم: spU . بن مرحوم: 740. P .C

(4) نكباباد. yremerfeD ' ddoc

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت