فهرس الكتاب

الصفحة 6875 من 7699

العسكر، وكانت الخزانة التي في صحبته ألفي حمل ومائتي حمل، وشغب الغلمان الأتراك الصغار لينهبوا المال، فمنعهم الوزير والأمراء الكبار من المماليك، وهو صونج صهر الدز وغيره، وأمروا كلّ من له إقطاع عند قطب الدين أيبك مملوك شهاب الدين ببلاد الهند بالعود إليه، وفرّقوا فيهم أموالا كثيرة فعادوا.

وسار الوزير ومعه من له إقطاع وأهل بغزنة، وعلموا أنّه يكون بين غياث الدين محمود بن غياث الدين أخي شهاب الدين الأكبر، وبين بهاء الدين صاحب باميان، وهو ابن أخت شهاب الدين، حروب شديدة، وكان ميل الوزير والأتراك وغيرهم إلى غياث الدين محمود، وكان الأمراء الغوريّة يميلون إلى بهاء الدين سام، صاحب باميان، فأرسل كلّ طائفة إلى من يميلون إليه يعرّفونه قتل شهاب الدين وجليّة الأمور، وجاء بعض المفسدين من أهل غزنة، فقال للمماليك: إنّ فخر الدين الرازيّ قتل مولاكم لأنّه هو أوصل من قتله، بوضع من خوارزم شاه، فثاروا به ليقتلوه، فهرب، وقصد مؤيّد الملك الوزير، فأعلمه الحال فسيّره سرّا إلى مأمنه.

ولمّا وصل العسكر والوزير إلى فرشابور اختلفوا، فالغوريّة يقولون نسير إلى غزنة على طريق مكرهان، وكان غرضهم أن يقربوا من باميان ليخرج صاحبها بهاء الدين سام فيملك الخزانة، وقال الأتراك بل نسير على طريق سوران، وكان مقصودهم أن يكونوا قريبا من تاج الدين الدز مملوك شهاب الدين، وهو صاحب كرمان، مدينة بين غزنة ولهاوور، وليست بكرمان التي تجاور بلاد فارس، ليحفظ الدز الخزانة، ويرسلوا من كرمان إلى غياث الدين يستدعونه إلى غزنة ويملّكونه.

وكثر بينهم الاختلاف، حتّى كادوا يقتتلون [1] ، فتوصّل مؤيّد الملك مع

[1] يختلفون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت