فهرس الكتاب

الصفحة 6484 من 7699

بهراة يخبره أنّ كاتب خوارزم شاه جاءه يتهدّده، فأجابه أنّه لا يظهر لخوارزم شاه أنّه أعلمه بالحال، وأحضر الرسول: وقال له: تقول لعلاء الدين: أمّا قولك إنّ سلطان شاه أخرب البلاد وأراد ملكها، فلعمري إنّه ملك وابن ملك، وله همّة عالية، وإذا أراد الملك، فمثله أراده، وللأمور مدبّر يوصلها إلى مستحقّها، وقد التجأ إليّ، وينبغي أن تنزاح عن بلاده، وتعطيه نصيبه ممّا خلّف أبوه، ومن الأملاك التي خلّف، والأموال، وأحلف لكما يمينا على المودّة والمصافاة، وتخطب لي بخوارزم وتزوّج أخي شهاب الدين بأختك.

فلمّا سمع خوارزم شاه الرسالة امتعض لذلك وكتب إلى غياث الدين كتابا يتهدّده بقصد بلاده، فجهّز غياث الدين العساكر مع ابن أخت ألب غازي وصاحب سجستان، وسيّرهما مع سلطان شاه إلى خوارزم، وكتب إلى المؤيّد صاحب نيسابور يستنجده، وكان قد صار بينهما مصاهرة: زوّج المؤيّد ابنه طغان شاه بابنة غياث الدين، فجمع المؤيّد عساكره، وأقام بظاهر نيسابور على طريق خوارزم.

وكان خوارزم شاه قد سار عن خوارزم إلى لقاء عسكر الغوريّة الذين مع أخيه سلطان شاه، وقد نزلوا بطرف الرمل، فبينما هو في مسيره أتاه خبر المؤيّد أنّه قد جمع عساكره، وأنّه على قصد خوارزم إذا فارقها، فسقط في يديه وعاد فوقع في قلبه، وعاد إلى خوارزم، فأخذ أمواله وذخائره وعبر جيحون إلى الخطا، وأخلى [1] خوارزم فوقع بها خبط عظيم، فحضر جماعة من أعيانها عند ألب غازي وسألوه إرسال أمير معهم يضبط البلد، فخاف أن تكون مكيدة، فلم يفعل.

[1] وأخلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت