فهرس الكتاب

الصفحة 6145 من 7699

على ان يجعل له ما كان للمستظهر باللَّه، فأجاب إلى ذلك.

وقال السلطان لما بلغه قوله: لقد جعلنا في الخلافة رجلا عظيما نسأل.

والمقتفي عم الراشد هو والمسترشد ابنا المستظهر، وليا الخلافة، وكذلك السفاح والمنصور أخوان، وكذلك المهدي والرشيد أخوان، وكذلك الواثق والمتوكل أخوان، وأما ثلاثة إخوة ولوا الخلافة فالأمين والمأمون والمعتصم أولاد الرشيد، والمكتفي والمقتدر والقاهر بنو المعتضد، والراضي والمتقي والمطيع بنو المقتدر، وأما أربعة إخوة ولوها فالوليد وسليمان ويزيد وهشام بنو عبد الملك بن مروان لا يعرف غيرهم.

وحين استقرت الخلافة للمقتفي أرسل إليه الراشد باللَّه رسولا من الموصل مع رسول أتابك زنكي، فأما رسول الراشد فلم تسمع رسالته، وأما رسول أتابك زنكي فكان كمال الدين محمد بن عبد اللَّه الشهرزوريّ، فأحضر في الديوان وسمعت رسالته، وحكى لي والدي عنه قال: لما حضرت الديوان قيل لي: تبايع أمير المؤمنين؟ فقلت: أمير المؤمنين عندنا في الموصل وله في أعناق الخلق بيعة متقدمة. وطال الكلام وعدت إلى منزلي.

فلما كان الليل جاءتني امرأة عجوز سرا، واجتمعت بي وأبلغتني رسالة عن المقتفي لأمر اللَّه مضمونها عتابي على ما قلته واستنزالي عنه. فقلت: غدا أخدم خدمة يظهر أثرها.

فلما كان [الغد] أحضرت الديوان وقيل لي في معنى البيعة، فقلت: أنا رجل فقيه قاض [1] ، ولا يجوز لي أن أبايع إلا بعد أن يثبت عندي خلع المتقدم.

فأحضروا الشهود وشهدوا عندي في الديوان بما أوجب خلعه، فقلت: هذا ثابت لا كلام فيه، ولكن لا بد لنا في هذه الدعوة من نصيب لأن أمير

[1] قاضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت