فهرس الكتاب

الصفحة 6144 من 7699

من ذلك أحضروا القاضي أبا طاهر بن الكرخي، فشهدوا عنده بذلك، فحكم بفسقه وخلعه، وحكم بعده غيره، ولم يكن قاضي القضاة حاضرا ليحكم فإنه كان عند أتابك زنكي بالموصل ثم إن شرف الدين الوزير ذكر للسلطان أبا عبد اللَّه الحسين، وقيل محمد ابن المستظهر باللَّه، ودينه، وعقله، وعفته، ولين جانبه، فحضر السلطان دار الخلافة ومعه الوزير شرف الدين الزينبي، وصاحب المخزن ابن البقشلامي وغيرهما، وأمر بإحضار الأمير أبي عبد اللَّه بن المستظهر من المكان الّذي يسكن فيه، فأحضر وأجلس في المثمنة، ودخل السلطان إليه والوزير شرف الدين وتحالفا، وقرر الوزير القواعد بينهما، وخرج السلطان من عنده وحضر الأمراء وأرباب المناصب والقضاة والفقهاء وبايعوا ثامن عشر ذي الحجة ولقب المقتفي لأمر اللَّه قيل سبب اللقب أنه رأى النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، قبل أن يلي الخلافة بستة أيام، وهو يقول له: إن هذا الأمر يصير إليك، فاقتف بي، فلقب بذلك. ولما استخلف سيرت الكتب الحكمية بخلافته إلى سائر الأمصار واستوزر شرف الدين علي بن طراد الزينبي فأرسل إلى الموصل، وأحضر قاضي القضاة أبا القاسم علي بن الحسين الزينبي عم الوزير، وأعاده إلى منصبه، وقرر كمال الدين حمزة بن طلحة على منصبه صاحب المخزن، وجرت الأمور على أحسن نظام.

وبلغني أن السلطان مسعودا أرسل إلى الخليفة المقتفي لأمر اللَّه في تقرير إقطاع يكون لخاصته [1] ، فكان جوابه: إن في الدار ثمانين بغلا تنقل الماء من دجلة، فلينظر السلطان ما يحتاج إليه من يشرب هذا الماء ويقوم به، فتقررت القاعدة

[1] لخاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت