فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 7699

للكنانيّ وقومه، فمرّ به رجل من كنانة فضرب القرد بالسيف فقتله أنفة ممّا قال النصريّ، فصرخ النصريّ في قيس، وصرخ الكنانيّ في كنانة، فاجتمع الناس وتحاوروا حتّى كاد يكون بينهم القتال ثمّ اصطلحوا.

وقيل: كان سببه أنّ فتية من قريش قعدوا إلى امرأة من بني عامر وهي وضيئة عليها برقع، فقالوا لها: اسفري لننظر إلى وجهك، فلم تفعل. فقام غلام منهم فشكّ ذيل درعها [1] إلى ظهرها ولم تشعر، فلمّا قامت انكشفت دبرها، فضحكوا وقالوا: منعتنا النظر إلى وجهك فقد نظرنا إلى دبرك.

فصاحت المرأة: يا بني عامر فضحت! فأتاها الناس واشتجروا «1» حتّى كاد يكون قتال، ثمّ رأوا أنّ الأمر يسير فاصطلحوا. وقيل: بل قعد رجل من بني غفار «2» يقال له أبو معشر بن مكرز، وكان عازما «3» منيعا في نفسه، وكان بسوق عكاظ، فمدّ رجله ثمّ قال:

نحن بنو «4» مدركة بن خندف ... من يطعنوا في عينه لا يطرف

ومن يكونوا قومه يغطرف ... كأنّه لجّة بحر مسرف

أنا واللَّه أعزّ العرب، فمن زعم أنّه أعزّ منّي فليضربها بالسيف.

فقام رجل من قيس يقال له أحمر بن مازن فضربها بالسيف فخرشها خرشا غير كثير، فاختصم الناس ثمّ اصطلحوا. (بنو نصر بالنون) .

وأمّا الفجار الثاني، وكان بعد الفيل بعشرين سنة، وبعد موت عبد المطّلب باثنتي عشرة سنة، ولم يكن في أيّام العرب أشهر منه ولا أعظم،

[1] (أي جمعه إلى ما فوقه بشوكة) .

(1) . واستجيروا. S

(2) . عقال. S ؛ غفان. B .etR

(3) . غازيا. B .etR

(4) . أنا ابن. codd

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت