فهرس الكتاب

الصفحة 5967 من 7699

ابن خالد وفخر الدين طغايرك بن اليزن «1» ، ومعهما الهدايا والتحف، وبذل له النزول عن مازندران، وحمل مائتي ألف دينار كلّ سنة، فوصلا إليه وأبلغاه الرسالة، فتجهّز ليسير إلى الرّيّ، فأشار عليه شرف الدين أنوشروان بترك القتال والحرب، فكان جوابه في ذلك: أنّ ولد أخي صبيّ، وقد تحكّم عليه وزيره والحاجب عليّ.

فلمّا سمع السلطان محمود بمسير عمّه نحوه، ووصول الأمير أنر في مقدّمته إلى جرجان، تقدّم إلى الأمير عليّ بن عمر، وهو أمير حاجب السلطان محمّد، وبعده صار أمير حاجب السلطان محمود، بالمسير، وضمّ [1] إليه جمعا كثيرا من العساكر والأمراء، فاجتمعوا في عشرة آلاف فارس، فساروا إلى أن قاربوا مقدّمة سنجر التي عليها الأمير أنر، فراسله الأمير عليّ بن عمر يعرّفه وصيّة السلطان محمّد بتعظيم سنجر والرجوع إلى أمره ونهيه، والقبول منه، وأنّه ظنّ أنّ سنجر يحفظ السلطنة على ولده السلطان محمود، وأخذ علينا بذلك العهود، فليس لنا أن نخالفه، وحيث جئتم إلى بلادنا لا نحتمل ذلك، ولا نغضي [2] عليه، وقد علمت أنّ معك خمسة آلاف فارس، فأنا أرسل إليك أقلّ منهم لتعلم أنّكم لا تقاوموننا، ولا تقوون بنا.

فلمّا سمع الأمير أنر ذلك عاد عن جرجان ولحقه بعض عسكر السّلطان محمود، فأخذوا قطعة من سواده، وأسروا عدّة من أصحابه.

وكان السلطان محمود قد وصل إلى الريّ، وهو بها، وعاد الأمير عليّ بن عمر إليه، فشكره على فعله، وأثنى عليه وعلى عسكره الذين معه.

[1] وضمن.

[2] نفضي.

(1) البزن. ldob ، النيران. p .c .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت