فهرس الكتاب

الصفحة 5958 من 7699

عسكر يحميها ويمنع عنها.

فعاد البرسقيّ إلى بغداذ، وعبر الجسر لئلّا يخاف الناس، ولم يعلموا الخبر، وخلّف ابنه عزّ الدين مسعودا [1] على عسكره بصرصر، واستصحب معه عماد الدين زنكي بن آقسنقر، فوصل إلى ديالى، ومنع عسكر منكبرس من العبور، فأقام يومين، فأتاه كتاب ابنه عزّ الدين مسعود يخبره أنّ الصلح قد استقرّ بين الفريقين، فانكسر نشاطه، حيث جرى هذا الأمر ولم يعلم به، وعاد نحو بغداذ، وعبر إلى الجانب الغربي، وعبر منصور وحسين فسارا في عسكرهما خلفه، فوصلا [2] بغداذ عند نصف الليل، فنزلا عند جامع السلطان.

وسار البرسقيّ إلى الملك مسعود فأخذ بركه وماله وعاد إلى بغداذ، فخيّم عند القنطرة العتيقة، وأصعد الملك مسعود، وجيوش بك، فنزلا عند البيمارستان، وأصعد دبيس ومنكبرس فخيّما تحت الرّقّة، وأقام عزّ الدين مسعود بن البرسقيّ عند منكبرس منفردا عن أبيه.

وكان سبب هذا الصلح أنّ جيوش بك كان قد أرسل إلى السلطان محمود يطلب الزيادة له وللملك مسعود، فوصل كتاب الرسول من العسكر يذكر أنّه لقي من السلطان إحسانا كثيرا، وأنّه أقطعهما [3] أذربيجان، فلمّا بلغه رحيلهما [4] إلى بغداذ اعتقد أنّهما قد عصياه [5] عليه، فعاد عمّا كان استقرّ، ويقول إنّ السلطان قد جهّز عسكرا إلى الموصل. فوقع الكتاب بيد منكبرس، فأرسله إلى جيوش بك، وضمن له إصلاح السلطان له وللملك مسعود، وكان منكبرس

[1] مسعود.

[2] فوصلوا.

[3] قطعهم.

[4] رحيلكم.

[5] أنكم قد عصيتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت