فهرس الكتاب

الصفحة 5860 من 7699

الملك، فما عندي مال ولا غيره، وإنّ جاولي سقاوو، وإيلغازي بن أرتق، قد أرسلا إليّ بالطاعة لي والموافقة معي على محاربة السلطان وغيره، ومتى أردتهما وصلا إليّ في عساكرهما.

وورد إلى «1» السلطان قرواش بن شرف الدولة، وكرماوي بن خراسان التركمانيّ، وأبو عمران فضل بن ربيعة بن حازم بن الجرّاح الطائيّ، وآباؤه كانوا أصحاب البلقاء والبيت المقدّس منهم: حسّان بن المفرّج الّذي مدحه التهاميّ، وكان فضل تارة مع الفرنج، وتارة مع المصريّين، فلمّا رآه طغتكين أتابك على هذه الحال طرده من الشام، فلمّا طرده التجأ إلى صدقة وعاقده، فأكرمه صدقة، وأهدى له هدايا كثيرة منها سبعة آلاف دينار عينا «2» .

فلمّا كانت هذه الحادثة بين صدقة والسلطان سار في الطلائع، ثم هرب إلى السلطان، فلمّا وصل خلع عليه وعلى أصحابه، وأنزله بدار صدقة ببغداذ، فلمّا سار السلطان إلى قتال صدقة استأذنه فضل في إتيان البريّة ليمنع صدقة من الهرب إن أراد ذلك، فأذن له، فعبر بالأنبار وكان آخر العهد به.

وأنفذ السلطان في جمادى الأولى إلى واسط الأمير محمّد بن بوقا التركمانيّ، فأخرج عنها نائب صدقة، وأمّن الناس كلّهم، إلّا أصحاب صدقة، فتفرّقوا، ولم ينهب أحد، وأنفذ خيله إلى بلد قوسان، وهو من أعمال صدقة، فنهبه أقبح نهب، وأقام عدّة أيّام، فأرسل صدقة إليه ثابت بن سلطان، وهو ابن عمّ صدقة، ومعه عسكر، فلمّا وصلوا إليها خرج منها الأتراك، وأقام ثابت بها، وبينه وبينهم دجلة.

ثم إنّ ابن بوقا عبّر جماعة من الجند ارتضاهم، وعرف شجاعتهم، فوقفوا على موضع مرتفع على نهر سالم، يكون ارتفاعه نحو خمسين ذراعا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت