فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 7699

ادفعوا داحسا بهنّ سراعا ... إنّها من فعالها الأكياس

دونها والّذي يحجّ له الناس ... سبايا يبعن بالأفراس «1»

إنّ قيسا يرى الجواد من الخيل ... حياة في متلف الأنفاس

يشتري الطّرف بالجراجرة الجلّة ... يعطي عفوا بغير مكاس

فلما انتهت الأبيات إلى بني يربوع قادوا الفرسين إلى قيس وأخذوا النساء.

وقيل: إنّ قيسا أنزى داحسا على فرس له فجاءت بمهرة فسمّاها الغبراء.

ثمّ إن قيسا أقام بمكّة فكان أهلها يفاخرونه، وكان فخورا، فقال لهم:

نحّوا كعبتكم عنّا وحرمكم وهاتوا ما شئتم. فقال له عبد اللَّه بن جدعان:

إذا لم نفاخرك بالبيت المعمور وبالحرم الآمن فبم نفاخرك؟ فملّ قيس مفاخرتهم وعزم على الرحلة عنهم، وسرّ ذلك قريشا لأنّهم قد كانوا كرهوا مفاخرته، فقال لإخوته: ارحلوا بنا من عندهم أوّلا وإلّا تفاقم الشرّ بيننا وبينهم، والحقوا ببني بدر فإنّهم أكفاؤنا في الحسب، وبنو عمّنا في النسب، وأشراف قومنا في الكرم، ومن لا يستطيع الربيع أن يتناولنا معهم. فلحق قيس وإخوته ببني بدر، وقال في مسيره إليهم:

أسير إلى بني بدر بأمر ... هم فيه علينا بالخيار

فإن قبلوا الجوار فخير قوم ... وإن كرهوا الجوار فغير عار

أتينا الحارث الخير بن كعب ... بنجران وأي لجا بجار

فجاورنا الذين إذا أتاهم ... غريب حلّ في سعة القرار

فيأمن فيهم ويكون منهم ... بمنزلة الشّعار من الدّثار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت