فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 7699

زهير على أخواله من غنيّ قال: واللَّه ما رأينا كاليوم تعدّي رجل على قومه.

فقال له زهير: فهل لك أن تكون طلبتي عندك وأترك غنيّا؟ قال: نعم، فانصرف زهير وهو يقول:

فلو لا كلاب قد أخذت «1» قرينتي ... بردّ غنيّ أعبدا ومواليا

ولكن حمتهم عصبة عامريّة ... يهزّون في الأرض القصار «2» العواليا

مساعير في الهيجا مصاليت في الوغى ... أخوهم عزيز لا يخاف الأعاديا

يقيمون في دار الحفاظ تكرّما ... إذا ما فنّي «3» القوم أضحت خواليا

ثمّ إنّه أرسل امرأة وأمرها أن تكتم نسبها وأعطاها لحم جزور سمينة وسيّرها إلى غنيّ لتبيع اللحم بطيب وتسأل عن حال ولده. فانطلقت المرأة إلى غنيّ وفعلت ما أمرها، فانتهت إلى امرأة رياح «4» بن الأشلّ وقالت لها: قد زوّجت بنتا لي وأبغي الطيب بهذا اللحم، فأعطتها طيبا وحدّثتها بقتل زوجها شأسا. فعادت المرأة إلى زهير وأخبرته، فجمع خيله وجعل يغير على غنيّ حتّى قتل منهم مقتلة عظيمة، ووقعت الحرب بين بني عبس وبني عامر وعظم الشرّ.

ثمّ إنّ زهيرا خرج في أهل بيته في الشهر الحرام إلى عكاظ، فالتقى هو وخالد بن جعفر بن كلاب. فقال له خالد: لقد طال شرّنا منك يا زهير! فقال زهير: أما واللَّه ما دامت لي قوّة أدرك بها ثأرا فلا انصرام له. وكانت هوازن تؤتي زهير بن جذيمة الإتاوة كلّ سنة بعكاظ، وهو يسومها الخسف، وفي أنفسها منه غيظ وحقد، ثمّ عاد خالد وزهير إلى قومهما، فسبق خالد إلى بلاد هوازن فجمع إليه قومه وندبهم إلى قتال زهير، فأجابوه وتأهبوا

(2) . الفضا. S

(3) . اللوم عنى. S ؛ غنى. B .etR ؛ عبى. A

(4) . رياح. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت