فهرس الكتاب

الصفحة 5626 من 7699

لا يبدأ بشيء قبل الصلاة، وكان، إذا غفل [1] المؤذّن ودخل الوقت يأمره بالأذان، وهذا غاية حال المنقطعين إلى العبادة في حفظ الأوقات، ولزوم الصلوات.

وأسقط المكوس والضرائب، وأزال لعن الأشعريّة من المنابر، وكان الوزير عميد الملك الكندريّ قد حسّن للسلطان طغرلبك التقدّم «1» بلعن الرافضة، فأمره بذلك، فأضاف إليهم الأشعريّة، ولعن الجميع، فلهذا فارق كثير من الأئمّة بلادهم، مثل إمام الحرمين، وأبي القاسم القشيريّ، وغيرهما، فلمّا ولي ألب أرسلان السلطنة أسقط نظام الملك ذلك جميعه، وأعاد العلماء إلى أوطانهم.

وكان نظام الملك إذا دخل عليه الإمام أبو القاسم القشيريّ، والإمام أبو المعالي الجوينيّ، يقوم لهما، ويجلس في مسندة، كما هو، وإذا دخل أبو عليّ الفارمذيّ يقوم إليه، ويجلسه في مكانه «2» ، ويجلس هو بين يديه، فقيل له في ذلك، فقال: إنّ هذين وأمثالهما «3» إذا دخلوا عليّ «4» يقولون لي:

أنت كذا وكذا، يثنون عليّ بما ليس فيّ «5» ، فيزيدني كلامهم عجبا وتيها، وهذا الشيخ يذكر لي عيوب نفسي، وما أنا فيه من الظلم، فتنكسر نفسي لذلك، وأرجع عن كثير ممّا أنا فيه.

وقال نظام الملك: كنت أتمنّى أن يكون لي قرية خالصة، ومسجد أتفرّد «6» فيه لعبادة ربّي، ثم بعد ذلك تمنّيت أن يكون لي قطعة أرض أتقوّت بريعها، ومسجد أعبد اللَّه فيه «7» ، وأمّا الآن فأنا أتمنّى أن يكون لي رغيف كلّ

[1] أغفل.

(1) . التقرير. A

(2) . عن مجلسه. A

(3) . ويقول. A

(4) . أولئك. dda .A

(5) . يسرني. A

(6) . أنفرد. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت