فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 7699

أهله بغير سلاحه، فخرجا حتّى أتيا جماعة من قومهما، فقصّ عليهم جسّاس القصّة وأعلمهم أنّ الهجرس يدخل في الّذي دخل فيه جماعتهم وقد حضر ليعقد ما عقدتم. فلمّا قرّبوا الدم وقاموا إلى العقد أخذ الهجرس بوسط رمحه ثمّ قال: وفرسي وأذنيه، ورمحي ونصليه، وسيفي وغراريه لا يترك الرجل قاتل أبيه وهو ينظر إليه، ثمّ طعن جسّاسا فقتله ولحق بقومه، وكان آخر قتيل في بكر. والأوّل أكثر.

ونرجع إلى سياقة الحديث.

فلمّا قتل جسّاس أرسل أبوه مرّة إلى مهلهل: إنّك قد أدركت ثأرك وقتلت جسّاسا، فأكف عن الحرب ودع اللجاج والإسراف وأصلح ذات البين فهو أصلح للحيّين وأنكأ لعدوّهم، فلم يجب إلى ذلك. وكان الحارث ابن عباد «1» قد اعتزل الحرب، فلم يشهدها، فلمّا قتل جسّاس وهمّام ابنا مرّة حمل ابنه بجيرا، وهو ابن عمرو بن عباد أخي الحارث بن عباد، فلمّا حمله على الناقة كتب معه إلى مهلهل: إنّك قد أسرفت في القتل وأدركت ثأرك سوى ما قتلت من بكر، وقد أرسلت ابني إليك فإمّا قتلته بأخيك وأصلحت بين الحيّين وإمّا أطلقته وأصلحت ذات البين، فقد مضى من الحيّين في هذه الحروب من كان بقاؤه خيرا لنا ولكم. فلمّا وقف على كتابه أخذ بجيرا فقتله وقال: بؤ بشسع نعل كليب.* فلمّا سمع أبوه بقتله ظنّ أنّه قد قتله بأخيه ليصلح بين الحيّين، فقال: نعم القتيل قتيلا أصلح بين أبني وائل! فقيل «2» : إنّه قال: بؤ بشسع نعل كليب «3» ، فغضب عند ذلك الحارث بن عباد وقال:

(1) عبادة R .udique بن عباد. A .add

(2) أصلح بين أبنى وائل فقيل (3. 371. cf .modarradP

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت