ناشرة، وكان عنده. فلمّا شبّ علم أنّه تغلبيّ، فلمّا كان هذا اليوم جعل همّام يقاتل فإذا عطش جاء إلى قربة له يشرب منها فتغفّله ناشرة فقتله ولحق بقومه تغلب، وكاد جسّاس يؤخذ فسلم، فقال مهلهل:
لو أنّ خيلي أدركتك وجدتهم «1» ... مثل الليوث بستر غبّ «2» عرين
ويقول فيها:
ولأوردنّ الخيل بطن أراكة ... ولأقضينّ بفعل ذاك ديوني
ولأقتلنّ جحاجحا من بكركم ... ولأبكينّ بها جفون عيون [1]
حتّى تظلّ الحاملات مخافة ... من وقعنا يقذفن كلّ جنين
وقيل في ترتيب الأيّام وغير ما ذكرنا، وسنذكره إن شاء اللَّه تعالى.
وكان أبو نويرة التغلبيّ وغيره طلائع قومه، وكان جسّاس وغيره وكان أبو نويرة التغلبيّ وغيره طلائع قومه، وكان جسّاس وغيره طلائع قومهم، والتقى بعض الليالي جسّاس وأبو نويرة، فقال له أبو نويرة:
اختر إمّا الصراع أو الطعان أو المسايفة «3» . فاختار جسّاس الصراع، فاصطرعا وأبطأ كلّ واحد منهما على أصحاب حيّه، وطلبوهما فأصابوهما وهما يصطرعان، وقد كاد جسّاس يصرعه، ففرقوا بينهما.
وجعلت تغلب تطلب جسّاسا أشدّ الطلب، فقال له أبوه مرّة: الحق بأخوالك بالشام، فامتنع، فألحّ عليه أبوه فسيّره سرّا في خمسة نفر. وبلغ الخبر إلى مهلهل، فندب أبا نويرة ومعه ثلاثون رجلا من شجعان أصحابه فساروا مجدّين، فأدركوا جسّاسا، فقاتلهم فقتل أبو نويرة وأصحابه ولم يبق
[1] عيوني.
(1) وجد. codd
(2) برعب. B ننزعت. B يترغب. A
(3) المسابقة. B .S .etR