فهرس الكتاب

الصفحة 5381 من 7699

ونهب أيضا قريش بن بدران، صاحب الموصل، ومن معه من العرب، ونجا مسلوبا، فاحتمى بخيمة بدر بن المهلهل، فألقوا عليه الزّلاليّ حتّى أخفوه بها عن الغزّ.

ثم علم السلطان ذلك، فأرسل إليه، وخلع عليه، وأمره بالعود إلى أصحابه وحلله تسكينا له.

وأرسل الخليفة إلى السلطان ينكر ما جرى من قبض الرحيم وأصحابه، ونهب بغداذ، ويقول: إنّهم إنّما خرجوا إليك بأمري وأماني، فإن أطلقتهم، وإلّا فأنا أفارق بغداذ، فإنّي إنّما اخترتك واستدعيتك اعتقادا منّي أنّ تعظيم الأوامر الشريفة يزداد [1] ، وحرمة الحريم تعظم، وأرى الأمر بالضدّ.

فأطلق بعضهم، وأخذ جميع إقطاعات [2] عسكر الرحيم، وأمرهم بالسعي في أرزاق يحصّلونها لأنفسهم. فتوجّه كثير منهم إلى البساسيريّ ولزموه، فكثر جمعه ونفق سوقه.

وأمر طغرلبك بأخذ أموال الأتراك البغداذيّين، وأرسل إلى نور الدولة دبيس يأمره بإبعاد البساسيريّ عنه، ففعل، فسار إلى رحبة مالك بالشام، على ما نذكره، وكاتب المستنصر، صاحب مصر، بالدخول في طاعته. وخطب نور الدولة لطغرلبك في بلاده، وانتشر الغزّ السلجوقيّة في سواد بغداذ، فنهبوا من الجانب الغربيّ من تكريت إلى النّيل ومن الشرقيّ إلى النّهروان وأسافل الأعمال، وأسرفوا في النهب، حتّى بلغ ثمن الثور ببغداذ خمسة قراريط إلى عشرة، والحمار بقيراطين إلى خمسة، وخرب السواد، وأجلى أهله عنه.

وضمن السلطان طغرلبك البصرة والأهواز من هزارسب بن بنكير بن عياض

[1] تزداد.

[2] إقطعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت