فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 7699

أم امرئ القيس فاطمة بنت ربيعة بن الحارث أخت كليب بن وائل «1» ، وكان يسير في أحياء العرب يشرب الخمر على الغدران ويتصيّد، فأتاه خبر قتل أبيه وهو بدمّون من أرض اليمن، فلمّا سمع الخبر قال:

تطاول الليل علينا دمّون ... دمّون إنّا معشر يمانون «2»

وإنّنا لقومنا محبّون

ثمّ قال: ضيّعني صغيرا وحمّلني دمه كبيرا، لا صحو اليوم ولا سكر غدا، اليوم خمر وغدا أمر. فذهبت مثلا. ثمّ ارتحل حتّى نزل ببكر وتغلب فسألهم النصر على بني أسد، فأجابوه. فبعث العيون إلى بني أسد، فنذروا به، فلجئوا إلى بني كنانة، وعيون امرئ القيس معهم، فقال لهم علباء بن الحارث:

اعلموا أنّ عيون امرئ القيس قد عادوا إليه بخبركم وأنّكم عند بني كنانة، فارحلوا بليل ولا تعلموا بني «3» كنانة. فارتحلوا. وأقبل امرؤ القيس بمن معه من بكر وتغلب وغيرهم حتّى انتهى إلى بني كنانة، وهو يظنّهم بني أسد، فوضع السلاح فيهم وقال: يا لثارات الملك يا لثارات الهمام «4» ! فقيل له:

أبيت اللعن! لسنا لك بثأر، نحن بنو كنانة فدونك ثأرك فاطلبهم فإنّ القوم قد ساروا بالأمس. فتبع بني أسد، ففاتوه ليلتهم، فقال في ذلك:

ألا يا لهف هند إثر «5» قوم ... هم كانوا الشفاء فلم يصابوا

وقاهم جدّهم ببني أبيهم ... وبالأشقين ما كان العقاب

وأفلتهنّ علباء جريضا [1] ... ولو أدركته صفر الوطاب

(3) . تعلم بنو. A .etB

(4) . التمام. S

(5) . هندا شرّ. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت