فهرس الكتاب

الصفحة 5251 من 7699

منهزما ومعه نحو مائة فارس، فتبعه فارس من السلجوقيّة، فعطف عليه مسعود فقتله، وصار لا يقف على شيء، حتّى أتى غرشستان.

وأمّا السلجوقيّة فإنّهم غنموا من العسكر المسعوديّ ما لا يدخل تحت الإحصاء، وقسمه داود على أصحابه، وآثرهم على نفسه، ونزل في سرادق مسعود، وقعد على كرسيّه، ولم ينزل عسكره ثلاثة أيّام عن ظهور دوابّهم «1» لا يفارقونها إلّا لما لا بدّ لهم منه من مأكول ومشروب وغير ذلك، خوفا من عود العسكر، وأطلق الأسرى، وأطلق «2» خراج سنة كاملة. وسار طغرلبك إلى نيسابور، فملكها ودخل إليها آخر سنة إحدى وثلاثين [وأربعمائة] * وأوّل سنة اثنتين وثلاثين «3» ، ونهب أصحابه الناس، فقيل عنه إنّه رأى لوزينجا فأكله وقال: هذا قطماج «4» طيّب، إلّا أنّه لا ثوم فيه، ورأى الغزّ الكافور* فظنّوه ملحا «5» ، وقالوا: هذا ملح مرّ، ونقل عنهم أشياء من هذا كثير.

وكان العيّارون قد عظم ضررهم، واشتدّ أمرهم، وزادت البليّة بهم على أهل نيسابور، فهم ينهبون الأموال، ويقتلون النفوس، ويرتكبون الفروج الحرام، ويفعلون كلّ ما [1] يريدونه لا يردعهم عن ذلك رادع، ولا يزجرهم زاجر، فلمّا دخل طغرلبك البلد خافه العيّارون، وكفّوا عمّا كانوا يفعلون، وسكن الناس واطمأنّوا.

واستولى السلجوقيّة حينئذ على جميع البلاد، فسار بيغو إلى هراة فدخلها، وسار داود إلى بلخ، وبها التونتاق الحاجب واليا عليها لمسعود، فأرسل إليه داود يطلب منه تسليم البلد إليه، ويعرّفه عجز صاحبه عن نصرته، فسجن

[1] كلما.

(1) . خيولهم. A

(2) . ووضع. P .C

(4) . تطماج 661. hsraM ؛ تطماح 73. cop .ldoB

(5) . فأكلوه. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت