فهرس الكتاب

الصفحة 5243 من 7699

بلاده، واحتموا به وامتنعوا، واستقرّ الأمر بين طغرلبك وأخيه داود أنّهما لا يجتمعان عند بغراخان، إنّما يحضر عنده أحدهما، ويقيم الآخر في أهله خوفا من مكر يمكره بهم، فبقوا كذلك.

ثم إنّ بغراخان اجتهد في اجتماعهما عنده، فلم يفعلا، فقبض على طغرلبك وأسره، فثار «1» داود في عشائره ومن يتبعه، وقصد بغراخان ليخلّص أخاه، فأنفذ إليه بغراخان عسكرا، فاقتتلوا، فانهزم عسكر بغراخان وكثر القتل فيهم، وخلّص أخاه من الأسر، وانصرفوا إلى جند، وهي قريب بخارى، فأقاموا هناك.

فلمّا انقرضت دولة السامانيّة وملك ايلك الخان بخارى عظم محلّ أرسلان ابن سلجوق عمّ داود وطغرلبك بما وراء النهر، وكان عليّ تكين في حبس أرسلان خان، فهرب،* وهو أخو ايلك الخان «2» ، ولحق ببخارى واستولى عليها، واتّفق مع أرسلان بن سلجوق فامتنعا، واستفحل أمرهما، وقصدهما ايلك أخو أرسلان خان، وقاتلهما فهزماه وبقيا ببخارى.

وكان عليّ تكين يكثر معارضة يمين الدولة محمود بن سبكتكين فيما يجاوره في بلاده، ويقطع الطريق على رسله المتردّدين إلى ملوك الترك، فلمّا عبر محمود جيحون، على ما ذكرناه، هرب عليّ تكين من بخارى، وأمّا أرسلان بن سلجوق وجماعته فإنّهم دخلوا المفازة والرمل، فاحتموا من محمود، فرأى محمود قوّة السلجوقيّة، وما لهم من الشوكة وكثرة العدد، فكاتب أرسلان ابن سلجوق واستماله ورغّبه، فورد إليه، فقبض يمين الدولة عليه في الحال، ولم يمهله، وسجنه في قلعة، ونهب خركاهاته، واستشار فيما يفعل بأهله وعشيرته، فأشار أرسلان الجاذب «3» ، وهو من أكبر خواصّ محمود، بأن يقطع أباهمهم

(1) فسار. A

(3) . الخازن. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت