فهرس الكتاب

الصفحة 5084 من 7699

هذه الدولة. فأجابها إلى ما تريد، فقالت: إنّه يصعد إلى هذا الجبل غدا، وليس معه غلام إلّا الركابيّ وصبيّ، وينفرد بنفسه، فتقيم رجلين تثق بهما يقتلانه، ويقتلان الصبيّ، وتقيم ولده بعده، وتكون أنت مدبّر الدولة، وأزيد في إقطاعك مائة ألف دينار.

فأقام رجلين، وأعطتهما هي ألف دينار، ومضيا إلى الجبل، وركب الحاكم على عادته، وسار منفردا إليه فقتلاه، وكان عمره ستّا [1] وثلاثين سنة وتسعة أشهر، وولايته خمسا [2] وعشرين سنة وعشرين يوما، وكان جوادا بالمال، سفّاكا للدماء، قتل عددا كثيرا من أماثل دولته وغيرهم، فكانت سيرته عجيبة.

منها [3] : أنّه أمر في صدر خلافته بسبّ الصحابة، رضي اللَّه عنهم،* وأن تكتب «1» على حيطان الجوامع والأسواق، وكتب إلى سائر عمّاله [4] بذلك، وكان ذلك سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.

ثم أمر بعد ذلك بمدّة بالكفّ عن السبّ، وتأديب من يسبّهم، أو يذكرهم بسوء، ثم أمر في سنة تسع وتسعين [وثلاثمائة] بترك صلاة التراويح، فاجتمع الناس بالجامع العتيق، وصلّى بهم إمام جميع رمضان، فأخذه وقتله، ولم يصلّ أحد التراويح إلى سنة ثمان وأربعمائة، فرجع عن ذلك، وأمر بإقامتها على العادة.

وبني [5] الجامع براشدة، وأخرج إلى الجوامع والمساجد من الآلات،

[1] ست.

[2] خمس.

[3] منه.

[4] عمله.

[5] وبنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت