فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 7699

فلمّا انصرف أستاذ خشنش «1» إلى شيرويه قصّ عليه جواب أبيه، ثمّ إنّ عظماء الفرس عادوا إلى شيرويه فقالوا: إمّا أن تأمر بقتل أبيك وإمّا أن نطيعه ونخلعك، فأمر بقتله على كره منه وانتدب لقتله رجالا ممّن وترهم كسرى أبرويز، وكان الّذي باشر قتله شابّ يقال له مهرهرمز بن مردان شاه من ناحية نيمروذ.

فلمّا قتل شقّ شيرويه ثيابه وبكى ولطم وجهه وحملت جنازته وتبعها العظماء وأشراف النّاس، فلمّا دفن أمر شيرويه بقتل مهرهرمز قاتل أبيه.

وكان ملكه ثمانيا وثلاثين سنة.

ثمّ إنّ شيرويه قتل إخوته، فهلك منهم سبعة عشر أخا ذوو شجاعة وأدب، بمشورة وزيره فيروز.

وابتلي شيرويه بالأمراض، ولم يلتذّ بشيء من الدنيا، وكان هلاكه بدسكرة الملك، وجزع بعد قتل إخوته جزعا شديدا، ويقال: إنّه لما كان اليوم الثاني من قتل إخوته دخلت عليه بوران وازرميدخت أختاه فأغلظتا له وقالتا: حملك الحرص على الملك الّذي لا يتمّ لك على قتل أبيك وإخوتك. فلمّا سمع ذلك بكى بكاء شديدا ورمى التاج عن رأسه ولم يزل مهموما مدنفا. ويقال: إنّه أباد من قدر عليه من أهل بيته. وفشا الطاعون في أيّامه فهلك من الفرس أكثرهم، ثمّ هلك هو. وكان ملكه ثمانية أشهر.

(1) . اسار حسن. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت