فهرس الكتاب

الصفحة 4842 من 7699

إلى أرزن ليحضر متولّيها، ويعرف بخواجه «1» أبي القاسم، فسار خواجه نحو ميّافارقين، ولم يسلّم القلعة إلى القاصد إليه.

فلمّا توسّط الطريق سمع بقتل ممهّد الدولة، فعاد إلى أرزن، وأرسل إلى أسعرد، فأحضر أبا نصر بن مروان أخا ممهّد الدولة، وكان أخوه قد* أبعده عنه، وكان يبغضه لمنام رآه [1] ، وهو أنّه رأى «2» كأنّ الشمس سقطت في حجره، فنازعه أبو نصر عليها وأخذها، فأبعده لهذا، وتركه بأسعرد مضيّقا عليه، فلمّا استدعاه خواجه «3» قال له دبير: تفلح؟ قال: نعم.

وكان شروة قد أنفذ إلى أبي نصر، فوجدوه قد سار إلى أرزن، فعلم حينئذ انتقاض أمره. وكان مروان والد ممهّد الدولة قد أضرّ، وهو بأرزن، عند قبر ابنه أبي عليّ، هو وزوجته، فأحضر خواجه «4» أبا نصر عندهما، وحلّفه على القبول منه، والعدل، وأحضر القاضي والشهود على اليمين وملّكه أرزن، ثم ملك سائر بلاد ديار بكر، فدامت أيّامه، وأحسن السيرة، وكان مقصدا للعلماء من سائر الآفاق، وكثروا ببلاده.

وممّن قصده أبو عبد اللَّه الكازرونيّ، وعنه انتشر مذهب الشافعيّ [2] بديار بكر، وقصده الشعراء وأكثروا مدحه وأجزل جوائزهم، وبقي كذلك من سنة اثنتين وأربعمائة إلى سنة ثلاث وخمسين، فتوفّي فيها، وكان عمره نيّفا وثمانين سنة، وكانت الثغور معه آمنة، وسيرته في رعيّته أحسن سيرة، فلمّا مات ملك بلاده ولده.

[1] رأى.

[2] الشاععي.

(1) . بخواجا. A

(2) . رأى في المنام. P .C

(3 - 4) . خواجا. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت