شهرا من السنة، وتؤدّي زكاة مالك يطهرك اللَّه تعالى بها ويطيب لك مالك، وتحجّ البيت إذا وجدت إليه سبيلا، وتغتسل من الجنابة، وتؤمن بالموت والبعث بعد الموت، وبالجنّة والنّار. قال: يا ابن عبد المطّلب فإذا فعلت ذلك فما لي؟ فقال النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم: جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها، وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى [1] .
فقال: هل مع هذا من الدنيا شي ء؟ فإنّه يعجبني الوطأة من العيش.
قال النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم: نعم النصر والتمكين في البلاد. فأجاب وأناب.
قال ابن إسحاق: هلك عبد اللَّه بن عبد المطّلب أبو رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأمّ رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، آمنة بنت وهب ابن عبد مناف بن زهرة حامل به.
قال هشام بن محمّد: توفّي عبد اللَّه أبو رسول اللَّه بعد ما أتى على رسول اللَّه ثمانية وعشرون يوما «1» .
وقال الواقديّ: الثّبت [2] عندنا أنّ عبد اللَّه بن عبد المطّلب أقبل من الشام في عير لقريش ونزل بالمدينة وهو مريض فأقام [بها] حتى توفّي ودفن بدار النابغة، [الدّار] الصّغرى [3] .
قال ابن إسحاق: وتوفّيت أمّه آمنة وله ستّ سنين بالأبواء بين مكّة
[1] (سورة طه 20، الآية 76) .
[2] أثبت.
[3] الصفريّ.
(1) . سنة. B