فهرس الكتاب

الصفحة 4710 من 7699

بأموالهم والإحسان لأجل صبرهم مقابل «1» الأتراك، ففعلوا «2» ذلك «3» ، وبالغوا.

وكان بختيار لا يملك قليلا ولا كثيرا، وقد نهب البعض، وأخرج هو الباقي، والبلاد خراب، فلا تصل يده إلى أخذ شيء منها.

وأشار عضد الدولة على بختيار بترك الالتفات إليهم، والغلظة لهم «4» وعليهم، وأن لا يعدهم بما لا يقدر عليه، وأن يعرّفهم أنّه لا يريد الإمارة والرئاسة عليهم، ووعده أنّه إذا فعل ذلك توسّط الحال «5» بينهم على ما يريده. فظنّ بختيار أنّه ناصح له، مشفق عليه، ففعل ذلك، واستعفى من الإمارة، وأغلق باب داره، وصرف كتّابه وحجّابه، فراسله عضد الدولة ظاهرا بمحضر من مقدّمي الجند يشير عليه بمقاربتهم «6» ، وتطييب قلوبهم «7» ، وكان أوصاه سرّا أن لا يقبل منه ذلك. فعمل بختيار بما أوصاه، وقال: لست أميرا لهم، ولا بيني وبينهم معاملة، وقد برئت منهم. فتردّدت الرسل بينهم ثلاثة أيّام، وعضد الدولة يغريهم به، والشغب يزيد، وأرسل بختيار إليه يطلب نجاز ما وعده به، ففرّق الجند على عدة جميلة، واستدعى بختيار وإخوته إليه، فقبض عليهم، ووكّل بهم، وجمع الناس وأعلمهم استعفاء بختيار عن الإمارة عجزا عنها، ووعدهم الإحسان والنظر في أمورهم، فسكنوا إلى قوله. وكان قبضه على بختيار [في] السادس والعشرين من «8» جمادى الآخرة.

وكان الخليفة الطائع للَّه نافرا عن بختيار لأنّه كان مع الأتراك في حروبهم، فلمّا بلغه قبضه سرّه ذلك، وعاد إلى عضد الدولة، فأظهر عضد الدولة من تعظيم الخلافة ما كان قد نسي وترك، وأمر بعمارة الدار، والإكثار من الآلات، وعمارة ما يتعلّق بالخليفة، وحماية أقطاعه «9» ، ولمّا دخل الخليفة إلى بغداذ

(1) . فقاتل. U

(6) . بتقريبهم. C

(7) . نفوسهم. C

(8) . عشر. C

(9) . وحماية وأقطاعه. C ؛ وحماته وأقطاعه. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت