فهرس الكتاب

الصفحة 4709 من 7699

وهو من أهل عين التمر، وهو الّذي هجاه المتنبّي، فأمره بالإغارة على أطراف بغداذ، وبقطع الميرة عنها، وكتب بمثل ذلك إلى بني شيبان.

وكان أبو تغلب بن حمدان من ناحية الموصل يمنع الميرة وينفذ سراياه، فغلا السعر ببغداذ، وثار العيّارون والمفسدون فنهبوا الناس ببغداذ، وامتنع الناس من المعاش لخوف الفتنة، وعدم الطعام والقوت بها، وكبس الفتكين المنازل في طلب الطعام.

وسار عضد الدولة نحو بغداذ، فلقيه الفتكين والأتراك بين ديالى والمدائن، فاقتتلوا قتالا شديدا، وانهزم الأتراك فقتل منهم خلق كثير، ووصلوا إلى ديالى فعبروا على جسور كانوا عملوها عليه، فغرق منهم أكثرهم من الزحمة، وكذلك قتل وغرق من العيّارين الذين أعانوهم «1» من بغداذ، واستباحوا عسكرهم، وكانت الوقعة رابع عشر جمادى الأولى.

وسار الأتراك إلى تكريت، وسار عضد الدولة فنزل بظاهر «2» بغداذ، فلمّا علم وصول الأتراك إلى تكريت دخل بغداذ ونزل بدار المملكة، وكان الأتراك قد أخذوا الخليفة معهم كارها «3» ، فسعى «4» عضد الدولة حتّى ردّه إلى بغداذ، فوصلها ثامن رجب في الماء، وخرج عضد الدولة فلقيه في الماء أيضا، وامتلأت دجلة بالسّميريّات «5» والزبازب، ولم يبق ببغداذ أحد، ولو أراد إنسان أن يعبر دجلة على السّميريّات من واحدة إلى أخرى لأمكنه ذلك لكثرتها، وسار عضد الدولة مع الخليفة وأنزله بدار الخلافة.

وكان عضد الدولة قد طمع في العراق، واستضعف بختيار، وإنّما خاف أباه ركن الدولة، فوضع جند بختيار على أن يثوروا به ويشغبوا عليه، ويطالبوه

(1) . أغاثوهم. U

(3) . كارهين. C

(4) . فسعوا. C

(5) . بالسماريات. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت