فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 7699

هوازن، واسم زوجها الّذي أرضعته بلبنه الحارث بن عبد العزّى، واسم إخوته من الرضاعة عبد اللَّه وأنيسة وجذامة، وهي الشيماء، عرفت بذلك، وكانت الشيماء تحضنه مع أمّها حليمة.

وقدمت حليمة على رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بعد أن تزوّج خديجة، فأكرمها ووصلها، وتوفّيت قبل فتح رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، مكّة، [فلمّا فتح مكّة] قدمت عليه أخت لها فسألها عنها، فأخبرته بموتها، فذرفت عيناه، فسألها عمّن خلّفت، فأخبرته، فسألته نحلة وحاجة فوصلها.

وقال عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب: كانت حليمة السعديّة تحدّث أنّها خرجت من بلدها مع نسوة يلتمسن الرّضعاء، وذلك في سنة شهباء لم تبق شيئا. قالت: فخرجت على أتان لنا قمراء معنا شارف لنا واللَّه ما تبضّ بقطرة وما ننام ليلتنا أجمع من صبيّنا الّذي معي من بكائه من الجوع، وما في ثدييّ ما يغنيه، وما في شارفنا ما يغذوه، ولكنّا نرجو الغيث والفرج، فلقد أذمّت [1] أتاني بالرّكب حتى شقّ عليهم ضعفا وعجفا، حتى قدمنا مكّة فما منّا امرأة إلّا وقد عرض عليها رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فتأباه إذا قيل لها إنّه يتيم، وذلك أنّا إنّما نرجو المعروف من أبي الصبيّ. فكنّا نقول: يتيم فما عسى أن تصنع أمّه وجدّه! فما بقيت امرأة معي إلّا أخذت رضيعا غيري، فلمّا أجمعنا الانطلاق «1» قلت لصاحبي، وكان معي: إنّي لأكره أن أرجع من بين صواحبي «2» ولم آخذ رضيعا، واللَّه لأذهبنّ إلى ذلك اليتيم فلآخذنّه! قال: افعلي فعسى أنّ اللَّه يجعل لنا فيه بركة. قالت: فذهبت فأخذته،

[1] أدمت. (واذمّت: أي جاءت بما يذمّ عليه) .

(1) . للانطلاق. S

(2) . صواحباتي. codd

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت