رعيّته. ثمّ قصد اليمن فقتل فيها وغنم وعاد إلى المدائن وقد ملك ما دون هرقلة وما بينه وبين البحرين وعمان. وملّك النعمان بن المنذر على الحيرة وأكرمه، وسار نحو الهياطلة ليأخذ بثأر جدّه فيروز، وكان أنوشروان قد صاهر خاقان قبل ذلك، ودخل كسرى بلادهم فقتل ملكهم، واستأصل أهل بيته، وتجاوز بلخ وما وراء النهر وأنزل جنوده فرغانة، ثمّ عاد إلى المدائن. وغزا البرجان ثمّ رجع وأرسل جنده إلى اليمن، فقتلوا الحبشة وملكوا البلاد.
وكان ملكه ثمانيا وأربعين سنة، وقيل: سبعا وأربعين سنة.
وكان مولد رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، في آخر ملكه، وقيل:
ولد عبد اللَّه بن عبد المطّلب أبو رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، لأربع وعشرين سنة مضت من ملك أنوشروان، وولد رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، سنة اثنتين وأربعين من ملكه.
قال هشام بن الكلبيّ: ملك العرب من قبل ملوك الفرس بعد الأسود بن المنذر أخوه المنذر بن المنذر بن النعمان سبع سنين، ثمّ ملك بعده النعمان بن الأسود أربع سنين، ثمّ استخلف أبو يعفر بن علقمة بن مالك بن عديّ اللخميّ ثلاث سنين، ثمّ ملك المنذر بن امرئ القيس البدء [1] ولقّب ذو القرنين لضفيرتين كانتا له، وأمّه ماء السماء، وهي ماوية ابنة عمرو بن جشم «1» ابن النّمر بن قاسط، تسعا وأربعين سنة، ثمّ ملك ابنه عمرو بن المنذر ستّ عشرة سنة. قال: ولثماني سنين وثمانية أشهر من ولايته ولد النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وذلك أيّام أنوشروان عام الفيل.
[1] الندى.
(1) . الخيثم. B