فهرس الكتاب

الصفحة 4402 من 7699

وكان سبب هربه أنّ ابن بويه طلب عسكره الذين بالبصرة ليسيروا إلى أخيه ركن الدولة بأصبهان، معونة له على حرب وشمكير، فأحضر منهم أربعة آلاف، فلمّا حضروا قال لمعزّ الدولة: إن أقاموا وقع بينهم وبين الديلم فتنة، والرأي أن يسيروا «1» إلى السّوس ثم يسيروا إلى أصبهان، فأذن له في ذلك، ثم طالبه بأن يحضر عسكره الذين بحصن مهديّ ليسيّرهم في الماء إلى واسط، فخاف البريديّ أن يعمل به مثل ما عمل هو بياقوت.

وكان الديلم يهينونه ولا يلتفتون إليه، فهرب وأمر جيشه الّذي بالسّوس فساروا إلى البصرة، وكاتب معزّ الدولة بالافراج له عن «2» الأهواز حتّى يتمكّن من ضمانه، فإنّه كان قد ضمن الأهواز والبصرة من عماد الدولة بن بويه، كلّ سنة بثمانية عشر ألف ألف درهم، فرحل عنها إلى عسكر مكرم خوفا من أخيه عماد الدولة لئلّا يقول له: كسرت المال، فانتقل البريديّ إلى بناباذ «3» ، وأنفذ خليفته إلى الأهواز، وأنفذ إلى معزّ الدولة يذكر له حاله «4» وخوفه منه، ويطلب أن ينتقل إلى السوس من عسكر مكرم ليبعد عنه ويأمن بالأهواز.

فقال له أبو جعفر الصّيمريّ وغيره: إنّ البريديّ يريد أن «5» يفعل بك كما فعل بياقوت، ويفرق أصحابك عنك، ثم يأخذك فيتقرّب بك إلى بجكم وابن رائق، ويستعيد أخاك لأجلك، فامتنع معزّ الدولة من ذلك.

وعلم بجكم «6» بالحال، فأنفذ جماعة من أصحابه، فاستولوا على السوس وجنديسابور، وبقيت الأهواز بيد البريديّ، ولم يبق بيد معزّ الدولة من كور الأهواز إلّا عسكر مكرم، فاشتدّ الحال عليه، وفارقه بعض جنده، وأرادوا الرجوع إلى فارس، فمنعهم أصفهدوست وموسى قيّاذه «7» ، وهما

(1) . يسيره. P .C

(2) . عنه إلى. P .C

(3) . بيساتاذن. B ؛ بباباد. P .C ؛ بناناور. U

(7) . كباذه. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت