الصّيمريّ، فأطلقه الخيّاط وزير عماد الدولة بن بويه، فمضى إلى كرمان، واتّصل بالأمير معزّ الدولة أبي الحسن بن بويه وكان ذلك سبب إقباله.
فلمّا سار طاهر من عند ياقوت ضعفت نفسه، واستطال عليه «1» أصحابه، فخافهم، وراسل البريديّ، وعرّفه ما هو فيه، وأعلمه أنّ معوّله على ما يدبّره به، فأنفذ إليه البريديّ يقول: إنّ عسكرك قد فسدوا، وفيهم من ينبغي أن يخرج، والرأي أن ينفذهم إليه ليستصلحهم، فإنّه له أشغال تمنعه أن يحضر عنده، ولو حضر عنده، والجند مجتمعون، لم يتمكّن من الانتصاف منهم لأنّهم «2» يظاهر بعضهم بعضا، وإذا حضروا عنده بالأهواز [1] متفرّقين فعل بهم ما أراد ولا يمكنهم خلافه.
ففعل ذلك ياقوت، وأنفذ أصحابه إليه، فاختار منهم من أراد لنفسه، وردّ من لا خير فيه إلى ياقوت، بعد أن كسرهم وأسقط من أرزاقهم، فقيل ذلك لياقوت «3» ، فأشير عليه بمعاجلة [2] البريديّ قبل أن يستفحل [3] أمره، فلم يلتفت وقال: إنّما جعلتهم عنده عدّة لي [4] .
وأحسن البريديّ إلى من عنده من الجند، فقال أصحاب ياقوت له في ذلك، وطلبوا أرزاقهم التي قرّرها البريديّ، فكتب إليه فلم ينفذ شيئا، فراجعه فلم ينفذ شيئا، فسار ياقوت إليه جريدة لئلّا يستوحش منه «4» ، فلمّا بلغه ذلك خرج إلى لقائه، وقبّل يده وقدمه، وأنزله داره، وقام بين يديه، وقدّم
[1] بأهواز.
[2] بمعالجة.
[3] يستعجل.
[4] إليّ.
(2) . لا. dda .u
(4) . إليه. u